وَالرَّافِضَةُ [ شَرٌّ ] ( 1 ) مِنْ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ ، يُبْغِضُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَيَسُبُّونَهُمْ ، بَلْ قَدْ يُكَفِّرُونَهُمْ ، فَكَانَ فِي ذِكْرِ هَؤُلَاءِ وَفَضَائِلِهِمْ رَدٌّ عَلَى الرَّافِضَةِ ، وَلَمَّا قَامُوا فِي دَوْلَةِ خُدَابَنْدَةَ الَّذِي صَنَّفَ لَهُ هَذَا الرَّافِضِيُّ هَذَا الْكِتَابَ ( 2 ) ، فَأَرَادُوا إِظْهَارَ مَذْهَبِ الرَّافِضَةِ وَإِطْفَاءَ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ ، وَعَقَدُوا أَلْوِيَةَ الْفِتْنَةِ ، وَأَطْلَقُوا عِنَانَ الْبِدْعَةِ ، وَأَظْهَرُوا مِنَ الشَّرِّ وَالْفَسَادِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا رَبُّ الْعِبَادِ ، كَانَ مِمَّا احْتَالُوا بِهِ أَنِ اسْتَفْتَوْا بَعْضَ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى السُّنَّةِ فِي ذِكْرِ الْخُلَفَاءِ فِي الْخُطْبَةِ : هَلْ يَجِبُ ؟ فَأَفْتَى مَنْ أَفْتَى بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ : إِمَّا جَهْلًا بِمَقْصُودِهِمْ ، وَإِمَّا خَوْفًا مِنْهُمْ وَتَقِيَّةً لَهُمْ ( 3 ) .
وَهَؤُلَاءِ إِنَّمَا كَانَ مَقْصُودُهُمْ مَنْعَ ذِكْرِ الْخُلَفَاءِ ، ثُمَّ عَوَّضُوا عَنْ ذَلِكَ بِذِكْرِ عَلِيٍّ وَالْإِحْدَى عَشَرَ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمُ الْمَعْصُومُونَ ( 4 ) ، فَالْمُفْتِي إِذَا عَلِمَ أَنَّ مَقْصُودَ الْمُسْتَفْتَى لَهُ ( 5 ) أَنْ يَتْرُكَ ذِكْرَ الْخُلَفَاءِ وَأَنْ يَذْكُرَ ( 6 ) الِاثْنَى عَشَرَ ، وَيُنَادِي بِحَيِّ ( 7 ) عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ لِيُبْطِلَ الْأَذَانَ الْمَنْقُولَ بِالتَّوَاتُرِ مِنْ عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَمْنَعَ قِرَاءَةَ ( 8 ) الْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ الصَّحِيحَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُعِوِّضَ عَنْهَا بِالْأَحَادِيثِ الَّتِي افْتَرَاهَا
هامش
( 1 ) شَرٌّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 2 ) انْظُرْ كَلَامِي عَنْ خُدَابَنْدَةَ فِي الْمُقَدِّمَةِ ص 96 ( م ) .
( 3 ) أ ، ب : وَهَيْبَةً لَهُمْ .
( 4 ) أ ، ب : أَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ .
( 5 ) لَهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 6 ) أ ، ب : وَيَذْكُرَ .
( 7 ) ب : حَيِّ . وَسَقَطَتِ الْكَلِمَةُ مِنْ ( أ ) .
( 8 ) ن : وَمَنَعَ قَوْلَهُ ؛ م : وَيَمْنَعَ قَوْلَهُ .