الْمُفْتَرُونَ ، وَيُبْطِلَ الشَّرَائِعَ الْمَعْلُومَةَ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ ، وَيُعَوِّضَ عَنْهَا بِالْبِدَعِ ( 1 ) الْمُضِلَّةِ ، وَيَتَوَسَّلَ بِذَلِكَ مَنْ يَتَوَسَّلُ ( 2 ) إِلَى إِظْهَارِ دِينِ الْمَلَاحِدَةِ ، الَّذِينَ يُبْطِنُونَ مَذْهَبَ الْفَلَاسِفَةِ ، وَيَتَظَاهَرُونَ بِدِينِ الْإِسْلَامِ ، وَهُمْ أَكْفَرُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَقَاصِدِ أَهْلِ الْجَهْلِ وَالظُّلْمِ ، الْكَائِدِينَ ( 3 ) لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ - لَمْ يَحِلَّ لِلْمُفْتِي أَنْ يُفْتِيَ بِمَا ( 4 ) يَجُرُّ إِلَى هَذِهِ الْمَفَاسِدِ .
وَإِذَا كَانَ ذِكْرُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ هُوَ الَّذِي يَحْصُلُ [ بِهِ ] الْمَقَاصِدُ ( 5 ) الْمَأْمُورُ بِهَا عِنْدَ مِثْلِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ ، كَانَ هَذَا مِمَّا يُؤْمَرُ بِهِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْوَاجِبَاتِ الَّتِي تَجِبُ مُطْلَقًا ، وَلَا مِنَ السُّنَنِ الَّتِي يُحَافَظُ عَلَيْهَا فِي ( 6 ) كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ ، كَمَا أَنَّ عَسْكَرَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ إِذَا كَانَ لِهَؤُلَاءِ شِعَارٌ وَلِهَؤُلَاءِ شِعَارٌ وَجَبَ إِظْهَارُ شِعَارِ الْإِسْلَامِ دُونَ شِعَارِ الْكُفْرِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْحَالِ ؛ لِأَنَّ هَذَا وَاجِبٌ ( 7 ) فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ ، فَإِذَا قُدِّرَ أَنَّ الْوَاجِبَاتِ الشَّرْعِيَّةَ لَا تَقُومُ إِلَّا بِإِظْهَارِ ذِكْرِ الْخُلَفَاءِ ، وَإِنَّهُ إِذَا تُرِكَ ذَلِكَ ظَهَرَ شِعَارُ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالضَّلَالِ ، صَارَ مَأْمُورًا بِهِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ . وَالْأُمُورُ
هامش
( 1 ) أ ، ب : بِالْبِدْعَةِ .
( 2 ) مَنْ يَتَوَسَّلُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) فَقَطْ
( 3 ) ب ( فَقَطْ ) : الْمُكَايِدِينَ .
( 4 ) أ ، ب : لِمَا .
( 5 ) ن ، م : يَحْصُلُ الْمَقَاصِدُ .
( 6 ) أ ، ب : الَّتِي تُحَافِظُ فِي . .
( 7 ) أ ، ب : الْحَالُ هَذَا وَاجِبٌ ؛ ن ، م ، ر : الْحَالُ لَا لِأَنَّ هَذَا وَاجِبٌ ؛ ه - : الْحَالُ لَا إِنَّ هَذَا وَاجِبٌ .