تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
لِاشْتِغَالِ الْمُسْلِمِينَ بَعْضِهِمْ ( 1 ) بِبَعْضٍ ، وَهُوَ تَرْكٌ لِذِكْرِ أَئِمَّةِ ( 2 ) الْخِلَافَةِ التَّامَّةِ الْكَامِلَةِ ، وَاقْتِصَارٌ عَلَى ذِكْرِ الْخِلَافَةِ الَّتِي لَمْ تَتِمَّ وَلَمْ يَحْصُلْ مَقْصُودُهَا . وَهَذَا كَانَ [ مِنْ ] ( 3 ) حُجَّةِ مَنْ كَانَ يُرَبِّعُ بِذِكْرِ مُعَاوِيَةَ [ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ] ( 4 ) وَلَا يَذْكُرُ عَلِيًّا رَضِيَ عَنْهُ ، كَمَا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ مَنْ [ كَانَ ] ( 5 ) يَفْعَلُهُ بِالْأَنْدَلُسِ وَغَيْرِهَا . قَالُوا ( 6 ) : لِأَنَّ مُعَاوِيَةَ [ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ] ( 7 ) اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ عَلِيٍّ [ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ] ( 8 ) . وَلَا رَيْبَ أَنَّ قَوْلَ هَؤُلَاءِ ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً ، فَقَوْلُ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ عَلِيًّا وَحْدَهُ أَعْظَمُ خَطَأً مِنْ هَؤُلَاءِ . وَأَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ ( 9 ) كُلِّهِ ذِكْرُ الِاثْنَى عَشَرَ فِي خُطَبِهِ أَوْ غَيْرِهَا ، أَوْ نَقْشُهُمْ عَلَى حَائِطٍ ، أَوْ تَلْقِينُهُمْ لِمَيِّتٍ ، فَهَذَا هُوَ الْبِدْعَةُ الْمُنْكَرَةُ الَّتِي يُعْلَمُ ( 10 ) بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ أَنَّهَا ( 11 ) مِنْ أَعْظَمِ الْأُمُورِ الْمُبْتَدَعَةِ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ . وَلَوْ تَرَكَ الْخَطِيبُ ذِكْرَ الْأَرْبَعَةِ جَمِيعًا ( 12 ) لَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا الْمُنْكَرُ الِاقْتِصَارُ
هامش
( 1 ) ن ، م ، و : لِاشْتِغَالِهِمْ بَعْضِهِمْ . . ( 2 ) أ : الْأَئِمَّةِ . وَسَقَطَتِ الْكَلِمَةُ مِنْ ( ب ) . ( 3 ) مِنْ : زِيَادَةٌ فِي ( ر ) ، ( ه - ) ، ( ص ) . 1 ( 4 ) ن ، م ، و : يَرْفَعُ بِمُعَاوِيَةَ . ( 5 ) كَانَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) ، ( ه - ) . ( 6 ) أ ، ب : وَقَالُوا . ( 7 ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 8 ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 9 ) أ ، ب : مِنْ هَذَا . ( 10 ) أ ، ب ، ن : تُعْلَمُ . ( 11 ) أ ، ب : لِأَنَّهَا . ( 12 ) جَمِيعًا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
منهاج السنة النبوية — صفحة 162 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم