تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
التُّومَرْتِ بَعْدَ مَوْتِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يَشُكُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - خَيْرٌ مِنْهُ وَأَفْضَلُ مِنْهُ ، وَأَنَّ اتِّبَاعَهُمْ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقِيَامَهُمْ بِأَمْرِهِ أَكْمَلُ ( 1 ) ، بَلْ ذِكْرُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ خُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ ( 2 ) وَبَنِي الْعَبَّاسِ أَوْلَى مِنْ ذِكْرِ هَذَا الْمُلَقَّبِ بِالْمَهْدِيِّ ، فَإِنَّ خِلَافَةَ أُولَئِكَ خَيْرٌ مِنْ خِلَافَتِهِ ، وَقِيَامَهُمْ بِالْإِسْلَامِ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِهِ ، وَظُهُورَهُمْ بِمَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا أَعْظَمُ مِنْ ظُهُورِهِ ، وَمَا فَعَلُوهُ مِنَ الْخَيْرِ أَعْظَمُ مِمَّا فَعَلَهُ هُوَ ، وَفَعَلَ هُوَ ( 3 ) مِنَ الْكَذِبِ وَالظُّلْمِ وَالْجَهْلِ وَالشَّرِّ مَا لَمْ يَفْعَلْهُ أُولَئِكَ ، فَكَيْفَ يَكُونُ هُوَ الْمَهْدِيَّ دُونَهُمْ ؟ أَمْ كَيْفَ يَكُونُ ذِكْرُهُ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ فِي الْخُطْبَةِ مَشْرُوعًا ( 4 ) دُونَ ذِكْرِهِمْ ، فَكَيْفَ يُنْكِرُ ذِكْرَ أُولَئِكَ مَنْ يَذْكُرُ مِثْلَ هَذَا ؟ . وَأَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ إِنْكَارُ [ هَؤُلَاءِ ] ( 5 ) الْإِمَامِيَّةِ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ ذِكْرَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ ، وَيَذْكُرُونَ اثْنَى عَشَرَ رَجُلًا : كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الثَّلَاثَةِ خَيْرٌ مِنْ أَفْضَلِ الِاثْنَى عَشَرَ ، وَأَكْمَلُ خِلَافَةً وَإِمَامَةً . وَأَمَّا سَائِرُ الِاثْنَى عَشَرَ ، فَهُمْ أَصْنَافٌ : مِنْهُمْ مَنْ هُوَ مِنَ الصَّحَابَةِ الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ ، كَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ، وَقَدْ شَرَكَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ خَلْقٌ كَثِيرٌ ( 6 ) وَفِي السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُمَا ، مِثْلُ أَهْلِ بَدْرٍ . وَهُمَا رَضِيَ اللَّهُ
هامش
( 1 ) أ ، ب : أَجْمَلُ . ( 2 ) أ ، ب : مِنَ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ . . ( 3 ) أ ، ب : وَفَعَلَ هَؤُلَاءِ . ( 4 ) أ ، ب : وَاجِبًا . ( 5 ) هَؤُلَاءِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) فَقَطْ . ( 6 ) أ ، ب : الْحُسَيْنِ وَشَرَكَهُمْ فِي ذَلِكَ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ . . .