هَذَا الْقَوْلِ فِي الشَّرْعِ وَالْعَقْلِ ( 1 ) أَظْهَرُ مِنْ فَسَادِ الْقَوْلِ بِكَوْنِهِ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ يَقُومُ بِهِ يَتَعَلَّقُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ .
ثُمَّ الْقَائِلُونَ بِأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ بِكَلَامٍ يَقُومُ بِهِ وَهُمْ جُمْهُورُ الْمُسْلِمِينَ اخْتَلَفُوا عَلَى قَوْلَيْنِ : مِنْهُمْ قَالَ : إِنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ ( 2 ) بِكَلَامٍ ( 3 ) بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنِ الْكَلَامُ مَوْجُودًا فِيهِ ، كَمَا تَقُولُهُ الْكَرَّامِيَّةُ وَمُوَافِقُوهُمْ .
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ( 4 ) : لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا إِذَا شَاءَ وَكَيْفَ شَاءَ ، كَمَا تَقُولُهُ أَئِمَّةُ أَهْلِ ( 5 ) السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ ، كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ( 6 ) ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ السُّنَّةِ ( 7 ) .
وَالْكُلَّابِيَّةُ ( 8 ) يَقُولُونَ : لَوِ اضْطَرَرْنَا إِلَى مُوَافَقَةِ مَنْ يَقُولُ : كَلَامُهُ مَخْلُوقٌ وَمَنْ يَقُولُ : كَلَامُهُ قَائِمٌ بِذَاتِهِ ، وَجِنْسُ الْكَلَامِ حَادِثٌ فِي ذَاتِهِ ( 9 ) بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ ، كَانَ كَلَامُ ( 10 ) هَؤُلَاءِ أَخْفَى فَسَادًا مِنْ قَوْلِ الْمُعْتَزِلَةِ ، وَقَوْلُ
هامش
( 1 ) ن ، م : فِي الْعَقْلِ وَالشَّرْعِ .
( 2 ) سَاقِطٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 3 ) بِكَلَامٍ ، سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 4 ) أ ، ب : قَالَ .
( 5 ) أَهْلِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 6 ) ن ، م : كَابْنِ الْمُبَارَكِ .
( 7 ) ن ، م : وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ قَوْلُ ، وَبَعْدَهَا بَيَاضٌ فِي النُّسْخَتَيْنِ .
( 8 ) ن : فَالْكُلَّابِيَّةُ ، م : فَالْكَلَامِيَّةُ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 9 ) أ : قَائِمٌ فِي ذَاتِهِ ، ب : قَائِمٌ بِذَاتِهِ .
( 10 ) ن ، م : قَوْلُ .