قُدْرَةٌ عَلَيْهِ تُقَارِنُ مَقْدُورَهَا كَانَ دَعْوَى ( 1 ) امْتِنَاعِهِ بِهَذَا التَّفْسِيرِ مَوْرِدَ النِّزَاعِ فَيَحْتَاجُ نَفْيُهُ إِلَى دَلِيلٍ .
الْوَجْهُ الرَّابِعُ ( 2 ) : أَنَّ مِنْ أَهْلِ الْإِثْبَاتِ لِلْقَدَرِ ( 3 ) مَنْ يُجَوِّزُ تَكْلِيفَ مَا لَا يُطَاقُ لِلْعَجْزِ عَنْهُ ، بَلْ مِنْ غَالِيَّتِهِمْ مَنْ يُجَوِّزُ تَكْلِيفَ الْمُمْتَنِعِ لِذَاتِهِ ، وَبَعْضُهُمْ يَدَّعِي أَنَّ ذَلِكَ وَاقِعٌ فِي الشَّرِيعَةِ ، كَتَكْلِيفِ أَبِي لَهَبٍ الْإِيمَانَ مَعَ تَكْلِيفِ تَصْدِيقِ خَبَرِ اللَّهِ أَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ ، وَهَذَا الْقَوْلُ وَإِنْ كَانَ مَرْجُوحًا لَكِنَّ ( 4 ) هَذَا الْقَدَرِيَّ لَمْ يَذْكُرْ دَلِيلًا عَلَى إِبْطَالِ ذَلِكَ وَلَا عَلَى جَوَابِ مُعَارَضَتِهِ ، بَلِ اكْتَفَى بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ وَهُوَ قَبِيحٌ عَقْلًا .
وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ : لَا مَجَالَ لِلْعَقْلِ فِي تَحْسِينٍ وَلَا تَقْبِيحٍ ، فَإِنْ لَمْ يُكْمِلِ الْبَحْثَ فِي هَذِهِ اللَّوَازِمِ ( 5 ) لَمْ يَكُنْ مَا ذَكَرَهُ حُجَّةً عَلَيْهِمْ ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ حُجَّةً عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْإِثْبَاتِ لِلْقَدَرِ ، أَوْ عَلَى الْمُثْبِتِينَ لِخِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ [ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ] . رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : ( 6 )
[ فصل كلام الرافضي على الأفعال الاختيارية عند أهل السنة والرد عليه ]
( فَصْلٌ ) قَالَ [ الرَّافِضِيُّ ] ( 7 ) : " وَمِنْهَا أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ أَفْعَالُنَا ( 8 )
هامش
( 1 ) أ ، ب : مَعْنَى .
( 2 ) ن ، م : الْخَامِسُ ، وَهُوَ خَطَأٌ .
( 3 ) لِلْقَدَرِ ، سَاقِطَةٌ مِنْ ( ع ) .
( 4 ) ع : لَيْسَ ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ .
( 5 ) م فَقَطْ : فِيمَا ذَكَرَ فِي هَذِهِ اللَّوَازِمِ .
( 6 ) زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) .
( 7 ) الرَّافِضِيُّ : زِيَادَةٌ فِي ( ع ) ، وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي ( ك ) 87 ( م ) 88 ( م ) .
( 8 ) ن ، م : أَفْعَالُهُ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .