مُؤْمِنًا ، وَهَذَا يَدْخُلُ فِيهِ إِرَادَتُهُ لِلْإِيمَانِ ( 1 ) ، وَهَذِهِ الْإِرَادَةُ يُدْخِلُونَهَا فِي جُمْلَةِ الْقُدْرَةِ الْمُقَارِنَةِ لِلْفِعْلِ ، وَهُوَ نِزَاعٌ لَفْظِيٌّ ، وَقَدْ بُيِّنَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا ( 2 ) الْمَوْضِعِ كَمَا تَقَدَّمَ .
وَحِينَئِذٍ فَعَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ : إِنَّ الْكَافِرَ يَقْدِرُ عَلَى الْإِيمَانِ يُبْطِلُ هَذَا الْإِيرَادَ ، وَعَلَى قَوْلِ الْآخَرِينَ ( 3 ) فَإِنَّهُمْ يَلْتَزِمُونَهُ ، وَأَيُّ الْقَوْلَيْنِ كَانَ هُوَ الصَّوَابُ فَهُوَ غَيْرُ خَارِجٍ عَنْ أَقْوَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ ( 4 ) وَلِلَّهِ الْحَمْدُ .
الْوَجْهُ الثَّانِي ( 5 ) : أَنْ يُقَالَ : تَكْلِيفُ مَا لَا يُطَاقُ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ أَحَدُهُمَا : ( 6 ) مَا لَا يُطَاقُ لِلْعَجْزِ عَنْهُ ، كَتَكْلِيفِ الزَّمَنِ الْمَشْيَ وَتَكْلِيفِ الْإِنْسَانِ الطَّيَرَانَ وَنَحْوِ ذَلِكَ ( 7 ) فَهَذَا غَيْرُ وَاقِعٍ فِي الشَّرِيعَةِ عِنْدَ [ جَمَاهِيرِ ] ( 8 ) أَهْلِ السُّنَّةِ الْمُثْبِتِينَ لِلْقَدَرِ : وَلَيْسَ فِيمَا ذَكَرَهُ مَا يَقْتَضِي لُزُومَ ( 9 ) وُقُوعِ هَذَا .
وَالثَّانِي : مَا لَا يُطَاقُ لِلِاشْتِغَالِ بِضِدِّهِ ، كَاشْتِغَالِ الْكَافِرِ بِالْكُفْرِ ( 10 ) ، فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي صَدَّهُ عَنِ الْإِيمَانِ ، وَكَالْقَاعِدِ فِي حَالِ قُعُودِهِ ، فَإِنَّ اشْتِغَالَهُ بِالْقُعُودِ ( 11 )
هامش
( 1 ) ن ، م : وَهَذَا يَدْخُلُ فِي إِرَادَتِهِ لِلْإِيمَانِ ، أ ، ب : وَهَذَا يَدْخُلُ فِيهِ إِرَادَةُ الْإِيمَانِ .
( 2 ) أ ، ب : وَقَدْ سَبَقَ هَذَا .
( 3 ) ن ( فَقَطْ ) : الْأَكْثَرِينَ .
( 4 ) ن ، م : فَأَيُّ الْقَوْلَيْنِ كَانَ هُوَ الصَّوَابُ ، وَهُوَ خَارِجٌ عَنْ أَقْوَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ ، وَهُوَ خَطَأٌ .
( 5 ) ن ، م : الثَّالِثُ وَهُوَ خَطَأٌ .
( 6 ) أ ، ب : مَا لَا يُطَاقُ عَلَى وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ ; ن : مَا لَا يُطَاقُ فِي تَقْسِيمِ قِسْمَيْنِ أَحَدُهُمَا .
( 7 ) وَنَحْوِ ذَلِكَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ع ) .
( 8 ) جَمَاهِيرِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 9 ) ع : وَلَيْسَ فِيمَا مَضَى يَقْتَضِي لُزُومَ ; م : وَلَيْسَ فِيمَا ذَكَرَهُ لُزُومُ مَا يَقْتَضِي .
( 10 ) ن ، م : بِكُفْرِهِ .
( 11 ) ن ، م : بِقُعُودِهِ .