عُلِمَ أَنَّهُ مَوْصُوفٌ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ ، ( 1 ) وَإِنْ كَانَ الْعِقَابُ مِنْهُ مُمْتَنِعًا بِتَقْدِيرِ ( 2 ) أَنْ يَكُونَ مُسْتَحِقًّا لِلْعِقَابِ ، فَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يُوصَفَ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ ( 3 ) كَمَا فِي مَغْفِرَتِهِ وَرَحْمَتِهِ لِمَنْ لَا يَحْسُنُ عِقَابُهُ عِنْدَهُمْ .
الرَّابِعُ : أَنَّ الْعِصْيَانَ مِنَ الْعَبْدِ بِمَعْنَى أَنَّهُ فَاعِلُهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَبِمَعْنَى أَنَّهُ كَاسِبُهُ لَا فَاعِلُهُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ ، وَبِهَذَا الْقَدْرِ ( 4 ) يَسْتَحِقُّ الْإِنْسَانُ ( 5 ) أَنْ يُعَاقِبَ الظَّالِمَ ( 6 ) أَوْلَى بِذَلِكَ ، وَأَمَّا كَوْنُهُ خَالِقًا لِذَلِكَ فَذَاكَ أَمْرٌ يَعُودُ إِلَيْهِ ، وَلَهُ فِي ذَلِكَ حِكْمَةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ الْقَائِلِينَ بِالْحِكْمَةِ ، وَذَلِكَ لَمْ ( 7 ) يَصْدُرْ إِلَّا لِمَحْضِ الْمَشِيئَةِ عِنْدَ مَنْ لَا يُعَلِّلُ بِالْحِكْمَةِ ، [ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ] وَاللَّهُ أَعْلَمُ : ( 8 ) .
[ فصل كلام الرافضي عن تكليف ما لا يطاق عند أهل السنة والرد عليه من وجوه ]
( فَصْلٌ ) قَالَ [ الرَّافِضِيُّ ] ( 9 ) : " وَمِنْهَا أَنَّهُ يَلْزَمُ ( 10 ) تَكْلِيفُ مَا لَا يُطَاقُ لِأَنَّهُ تَكْلِيفٌ لِلْكَافِرِ ( 11 ) بِالْإِيمَانِ وَلَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ قَبِيحٌ عَقْلًا ،
هامش
( 1 ) سَاقِطٌ مِنْ ( ع ) ، ( م ) .
( 2 ) ن : فَبِتَقْدِيرِ .
( 3 ) سَاقِطٌ مِنْ ( ع ) ، ( م ) .
( 4 ) ن ، م : وَبِهَذَا الْقَوْلِ .
( 5 ) ن ، م : الْآدَمِيُّ .
( 6 ) أ ، ب : عِقَابُ الظَّالِمِ ; ن ، م : لِعِقَابِ الظَّالِمِ . ، فَاسْتِحْقَاقُ اللَّهِ أَنْ يُعَاقِبَ الظَّالِمَ أ ، ب : عِقَابُ الظَّالِمِ ; ن ، م : لِعِقَابِ الظَّالِمِ .
( 7 ) أ ، ب : وَذَاكَ لَا .
( 8 ) زِيَادَةٌ فِي ( ع ) فَقَطْ .
( 9 ) الرَّافِضِيُّ : فِي ( ع ) فَقَطْ ، وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي ( ك ) 87 ( م ) .
( 10 ) ك : يَلْزَمُ مِنْهُ .
( 11 ) ب : لِأَنَّهُ كَلَّفَ الْكَافِرَ ; لِأَنَّهُ تَكْلِيفُ الْكَافِرِ ; ك : لِأَنَّهُ يُكَلِّفُ الْكَافِرَ .