[ فصل من كلام الرافضي على مقالة أهل السنة في القدر لَا يَصِحُّ أَنْ يُوصَفَ اللَّهُ أَنَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ عَفُوٌّ ]
( فَصْلٌ ) قَالَ [ الرَّافِضِيُّ ] ( 1 ) : " وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُوصَفَ اللَّهُ أَنَّهُ ( 2 ) . ( 3 ) ( 4 ) ; لِأَنَّ الْوَصْفَ بِهَذِهِ ( 5 ) إِنَّمَا يَثْبُتُ لَوْ كَانَ اللَّهُ مُسْتَحِقًّا لِلْعِقَابِ فِي حَقِّ الْفُسَّاقِ ، بِحَيْثُ إِذَا أَسْقَطَهُ ( 6 ) عَنْهُمْ كَانَ غَفُورًا عَفُوًّا رَحِيمًا ( 7 ) . وَإِنَّمَا يُسْتَحَقُّ الْعِقَابُ لَوْ كَانَ الْعِصْيَانُ مِنَ الْعَبْدِ لَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى " ( 8 ) .
فَيُقَالُ : الْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ : .
أَحَدُهَا : أَنَّ كَثِيرًا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ يَقُولُونَ ( 9 ) : لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْوَصْفَ بِهَذِهِ ( 10 ) إِنَّمَا يَثْبُتُ لَوْ كَانَ مُسْتَحِقًّا ، بَلِ الْوَصْفُ بِهَذِهِ ( 11 ) يَثْبُتُ إِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى الْعِقَابِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنِ الِاسْتِحْقَاقِ ، فَإِنَّ تَخْصِيصَ الِاسْتِحْقَاقِ بِهَذِهِ الْأُمُورِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ شَيْئًا دُونَ شَيْءٍ ، وَهَذَا مَمْنُوعٌ عِنْدَ هَؤُلَاءِ ، بَلْ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ ، فَإِذَا ( 12 ) كَانَ قَادِرًا عَلَى أَنْ يُعَذِّبَ الْعُصَاةَ وَهُوَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ، صَحَّ مِنْهُ مَغْفِرَتُهُ وَحِلْمُهُ وَعَفْوُهُ ( 13 ) .
هامش
( 1 ) الرَّافِضِيُّ : زِيَادَةٌ فِي ( ع ) فَقَطْ .
( 2 ) ع : أَنْ يُوصَفَ الرَّبُّ أَنَّهُ ; ك : أَنْ يُوصَفَ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنَّهُ
( 3 ) غَفُورٌ حَلِيمٌ عَفُوٌّ
( 4 ) ك : بِأَنَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ عَفُوٌّ رَحِيمٌ .
( 5 ) ك : بِهَذِهِ الصِّفَاتِ .
( 6 ) ع : إِذَا سَقَطَ ، ب : إِذَا أَسْقَطَ .
( 7 ) ن ، م : حَلِيمًا .
( 8 ) تَعَالَى : لَيْسَتْ فِي ( أ ) ، ( ب ) ( ع ) .
( 9 ) ع ، ن : يَقُولُ .
( 10 ) أ ، ب : بِهَذَا .
( 11 ) أ ، ب : بِهَذَا .
( 12 ) ع ، ن ، م : وَإِذَا .
( 13 ) ع : مَغْفِرَتُهُ وَعَفْوُهُ وَحِلْمُهُ ; م : مَغْفِرَتُهُ وَحِكْمَتُهُ وَرَحْمَتُهُ وَعُقُوبَتُهُ ; ن : مَغْفِرَتُهُ وَحِكْمَتُهُ وَعَفْوُهُ .