تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وَالْحَجِّ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَدْخُلُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَكَيْفَ تَكُونُ هِيَ وَحْدَهَا أَشْرَفَ مَسَائِلِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَهَمَّ مَطَالِبِ الدِّينِ ؟ . فَإِنْ قِيلَ : لَا يُمْكِنُنَا طَاعَةُ ( 1 ) الرَّسُولِ إِلَّا بِطَاعَةِ إِمَامٍ ( 2 ) ، فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي يَعْرِفُ الشَّرْعَ . قِيلَ : هَذَا [ هُوَ ] ( 3 ) دَعْوَى الْمَذْهَبِ ، وَلَا حُجَّةَ فِيهِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَدُلَّ عَلَى هَذَا ، كَمَا دَلَّ عَلَى سَائِرِ أُصُولِ الدِّينِ ، [ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ هَذَا الْإِمَامَ الَّذِي يَدَّعُونَهُ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ ، وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ لَا يُحْتَاجُ فِي مَعْرِفَتِهِ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ ] ( 4 ) . [ الْوَجْهُ الثَّانِي الإمامية أنفسهم يجعلون الإمامة آخر المراتب في أصول الدين ] الْوَجْهُ الثَّانِي : أَنْ يُقَالَ : أُصُولُ الدِّينِ عَنِ الْإِمَامِيَّةِ أَرْبَعَةٌ : التَّوْحِيدُ ، وَالْعَدْلُ ، وَالنُّبُوَّةُ ، وَالْإِمَامَةُ ، فَالْإِمَامَةُ ( 5 ) هِيَ آخِرُ الْمَرَاتِبِ ، وَالتَّوْحِيدُ ، وَالْعَدْلُ ، وَالنُّبُوَّةُ ( 6 ) قَبْلَ ذَلِكَ ، وَهُمْ يُدْخِلُونَ فِي التَّوْحِيدِ نَفْيَ الصِّفَاتِ ، وَالْقَوْلَ بِأَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ ، وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُرَى فِي الْآخِرَةِ ، وَيُدْخِلُونَ فِي الْعَدْلِ التَّكْذِيبَ بِالْقَدَرِ ( 7 ) ، وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَهْدِيَ مَنْ يَشَاءُ ، وَلَا يَقْدِرُ أَنْ يُضِلَّ مَنْ يَشَاءُ ، وَأَنَّهُ قَدْ يَشَاءُ مَا لَا يَكُونُ ، وَيَكُونُ مَا لَا يَشَاءُ ، وَغَيْرَ ذَلِكَ ، فَلَا يَقُولُونَ : إِنَّهُ
هامش
( 1 ) أ ، ب : إِطَاعَةُ . ( 2 ) أ ، ب : الْإِمَامِ . ( 3 ) هُوَ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 4 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 5 ) فَالْإِمَامَةُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) فَقَطْ . ( 6 ) ن ، م : النُّبُوَّةُ وَالْعَدْلُ . . ( 7 ) أ ، ب : بِالْقُدْرَةِ .