تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وَالْخَضِرَ مَاتَا ( 1 ) ، وَأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْبَشَرِ وَاسِطَةً بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ خَلْقِهِ فِي رِزْقِهِ ، وَخَلْقِهِ ( 2 ) ، وَهُدَاهُ ، وَنَصْرِهِ ، وَإِنَّمَا الرُّسُلُ وَسَائِطُ فِي تَبْلِيغِ رِسَالَاتِهِ لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ إِلَى السَّعَادَةِ إِلَّا بِطَاعَةِ الرُّسُلِ ( 3 ) ، وَأَمَّا خَلْقُهُ ، وَرِزْقُهُ ، وَهُدَاهُ ، وَنَصْرُهُ ( 4 ) ، [ فَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى ] ( 5 ) ، فَهَذَا لَا يَتَوَقَّفُ [ عَلَى حَيَاةِ الرُّسُلِ ، وَبَقَائِهِمْ ، . بَلْ . وَلَا يَتَوَقَّفُ نَصْرُ الْخَلْقِ ، وَرِزْقُهُمْ عَلَى وُجُودِ الرُّسُلِ أَصْلًا ] ( 6 ) ، بَلْ قَدْ يَخْلُقُ اللَّهُ ذَلِكَ بِمَا شَاءَ مِنَ الْأَسْبَابِ بِوَاسِطَةِ الْمَلَائِكَةِ ، [ أَوْ غَيْرِهِمْ ] ( 7 ) ، وَقَدْ يَكُونُ لِبَعْضِ الْبَشَرِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ فِي الْبَشَرِ . وَأَمَّا كَوْنُ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِوَاسِطَةِ الْبَشَرِ ( 8 ) ، أَوْ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْبَشَرِ يَتَوَلَّى ذَلِكَ كُلَّهُ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ ، فَهَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ ، وَحِينَئِذٍ فَيُقَالُ : لِلرَّافِضَةِ إِذَا احْتَجُّوا بِضَلَالِ الضُّلَّالِ : { وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ } [ سُورَةُ الزُّخْرُفِ : 39 ] .
هامش
( 1 ) انْظُرْ فِي تَحْقِيقِ أَمْرِ إِلْيَاسَ وَالْخَضِرِ رِسَالَةَ ابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ " الزَّهْرُ النَّضِرُ فِي نَبَأِ الْخَضِرِ " ضِمْنَ مَجْمُوعَةِ الرَّسَائِلِ الْمُنِيرِيَّةِ ، ج [ 0 - 9 ] ص [ 0 - 9 ] 95 - 234 ، الْقَاهِرَةَ 1343 . وَفِي خَاتِمَتِهَا ( ص 234 ) يَقُولُ ابْنُ حَجَرٍ : " وَالَّذِي تَمِيلُ إِلَيْهِ النَّفْسُ مِنْ حَيْثُ الْأَدِلَّةِ الْقَوِيَّةِ خِلَافُ مَا يَعْتَقِدُهُ الْعَوَامُّ مِنِ اسْتِمْرَارِ حَيَاتِهِ " . ( 2 ) أ ، ب : بَيْنَ اللَّهِ - عَزَّ سُلْطَانُهُ - وَبَيْنَ خَلْقِهِ فِي خَلْقِهِ وَرِزْقِهِ . ( 3 ) ن ، م : الرَّسُولِ . ( 4 ) أ ، ب : وَأَمَّا خَلْقُهُ وَهُدَاهُ ، وَنَصْرُهُ وَرِزْقُهُ . ( 5 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 6 ) بَدَلًا مِنَ الْعِبَارَاتِ بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ جَاءَ فِي ( ن ) ، ( م ) : عَلَى وُجُودِ سَبَبٍ مُعَيَّنٍ . ( 7 ) أَوْ غَيْرِهِمْ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 8 ) أ ، ب : بِوَاسِطَةٍ مِنَ الْبَشَرِ .