خَالِقُ ( 1 ) كُلِّ شَيْءٍ ، وَلَا إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَلَا إِنَّهُ مَا شَاءَ كَانَ ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ لَكِنَّ التَّوْحِيدَ ، وَالْعَدْلَ ، وَالنُّبُوَّةَ مُقَدَّمٌ ( 2 ) عَلَى الْإِمَامَةِ ، فَكَيْفَ تَكُونُ [ الْإِمَامَةُ ] ( 3 ) أَشْرَفَ ، وَأَهَمَّ ؟ .
وَأَيْضًا : فَإِنَّ الْإِمَامَةَ ( 4 ) إِنَّمَا أَوْجَبُوهَا لِكَوْنِهَا لُطْفًا فِي الْوَاجِبَاتِ ، فَهِيَ . وَاجِبَةُ الْوَسَائِلِ ، فَكَيْفَ تَكُونُ الْوَسِيلَةُ أَهَمَّ ، وَأَشْرَفَ ( 5 ) مِنَ الْمَقْصُودِ ؟ .
[ الْوَجْهُ الثَّالِثُ الإمامة عند الرافضة لا تحقق اللطف والمصلحة ]
الْوَجْهُ الثَّالِثُ :
أَنْ يُقَالَ : إِنْ كَانَتِ الْإِمَامَةُ أَهَمَّ مَطَالِبِ الدِّينِ ، وَأَشْرَفَ مَسَائِلِ الْمُسْلِمِينَ ، فَأَبْعَدُ النَّاسِ عَنْ هَذَا الْأَهَمِّ الْأَشْرَفِ هُمُ الرَّافِضَةُ ، فَإِنَّهُمْ [ قَدْ ] ( 6 ) قَالُوا فِي الْإِمَامَةِ أَسْخَفَ قَوْلٍ ، وَأَفْسَدَهُ فِي الْعَقْلِ وَالدِّينِ ، كَمَا سَنُبَيِّنُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى [ إِذَا تَكَلَّمْنَا عَنْ حُجَجِهِمْ ] ( 7 ) ، وَيَكْفِيكَ أَنَّ مَطْلُوبَهُمْ بِالْإِمَامَةِ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ رَئِيسٌ مَعْصُومٌ يَكُونُ لُطْفًا فِي مَصَالِحِ دِينِهِمْ ، وَدُنْيَاهُمْ ، وَلَيْسَ فِي الطَّوَائِفِ أَبْعَدُ عَنْ ( 8 ) مَصْلَحَةِ اللُّطْفِ ، وَالْإِمَامَةِ مِنْهُمْ ، فَإِنَّهُمْ يَحْتَالُونَ عَلَى مَجْهُولٍ ، وَمَعْدُومٍ لَا يُرَى لَهُ عَيْنٌ ، وَلَا أَثَرٌ ، وَلَا يُسْمَعُ لَهُ حِسٌّ ، وَلَا خَبَرٌ ، فَلَمْ يَحْصُلْ لَهُمْ مِنَ الْأَمْرِ الْمَقْصُودِ بِإِمَامَتِهِ شَيْءٌ .
وَأَيُّ مَنْ فَرَضَ إِمَامًا نَافِعًا فِي بَعْضِ مَصَالِحِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا كَانَ خَيْرًا مِمَّنْ
هامش
( 1 ) ن ، م : وَلَا يَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ خَالِقُ .
( 2 ) ب ( فَقَطْ ) : مُقَدَّمُهُ .
( 3 ) الْإِمَامَةُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 4 ) أ ، ب : فَالْإِمَامَةُ .
( 5 ) ب ( فَقَطْ ) : أَشْرَفَ وَأَهَمَّ .
( 6 ) قَدْ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) .
( 7 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 8 ) ن ، م : مِنْ .