تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
بَسَطْنَا الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ] ( 1 ) . الْوَجْهُ الثَّالِثُ : أَنْ يُقَالَ : الْقَائِلُونَ بِهَذِهِ الْأُمُورِ مِنْهُمْ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى أَحَدِ هَؤُلَاءِ مَا لَا تَجُوزُ نِسْبَتُهُ إِلَى [ أَحَدٍ مِنَ ] الْبَشَرِ ( 2 ) مِثْلُ دَعْوَى بَعْضِهِمْ أَنَّ الْغَوْثَ ، أَوِ الْقُطْبَ هُوَ الَّذِي يَمُدُّ أَهْلَ الْأَرْضِ فِي هُدَاهُمْ ، وَنَصْرِهِمْ ، وَرِزْقِهِمْ ، فَإِنَّ هَذَا لَا يَصِلُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ( 3 ) إِلَّا بِوَاسِطَةِ نُزُولِهِ عَلَى ذَلِكَ الشَّخْصِ ، وَهَذَا بَاطِلٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ ، وَهُوَ مِنْ جِنْسِ قَوْلِ النَّصَارَى فِي الْبَابِ . وَكَذَلِكَ مَا يَدَّعِيهِ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّ الْوَاحِدَ مِنْ هَؤُلَاءِ قَدْ ( 4 ) يَعْلَمُ كُلَّ وَلِيٍّ لِلَّهِ كَانَ ، وَيَكُونُ ، وَاسْمَهُ ( 5 ) ، وَاسْمَ أَبِيهِ ، وَمَنْزِلَتَهُ مِنَ اللَّهِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ
هامش
( 1 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . وَالْحَدِيثُ الضَّعِيفُ الَّذِي . يُشِيرُ إِلَيْهِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ جَاءَ فِي الْمُسْنَدِ ( ط . الْمَعَارِفِ ) 2 / 171 مِنْ مُسْنَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَلَّقَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَحْمَد شَاكِر - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِقَوْلِهِ : " إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِانْقِطَاعِهِ . وَسَيَأْتِي فِي شَأْنِهِمْ حَدِيثٌ آخَرُ فِي مُسْنَدِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ 5 / 322 قَالَ فِيهِ أَحْمَدُ هُنَاكَ : " وَهُوَ مُنْكَرٌ " . وَأَوْرَدَ الْأَلْبَانِيُّ الْحَدِيثَيْنِ فِي " ضَعِيفِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ 2 / 275 وَقَالَ عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا : " ضَعِيفٌ " وَالْأَوَّلُ هُوَ : " الْأَبْدَالُ بِالشَّامِ ، وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا ، كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ رَجُلًا ، يُسْقَى بِهِمُ الْغَيْثُ ، وَيُنْتَصَرُ بِهِمْ عَلَى الْأَعْدَاءِ ، وَيُصْرَفُ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ بِهِمُ الْعَذَابُ " . وَالثَّانِي : " الْأَبْدَالُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ ، بِهِمْ تَقُومُ الْأَرْضُ ، وَبِهِمْ تُمْطَرُونَ ، وَبِهِمْ تُنْصَرُونَ " . وَانْظُرْ سِلْسِلَةَ الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ وَالْمَوْضُوعَةِ لِلْأَلْبَانِيِّ ( ط . دِمَشْقَ 1399 ) ، 2 / 339 - 341 الْحَدِيثَانِ رَقْمُ 935 ، 936 . وَقَدْ تَكَلَّمَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَلَى الْأَلْفَاظِ الْمَذْكُورِ فِي هَذِهِ الْفِقْرَةِ ، وَمِنْهَا لَفْظُ " الْأَبْدَالِ " فِي أَكْثَرَ مِنْ مَوْضِعٍ مِنْ رَسَائِلِهِ . انْظُرْ مَثَلًا : مَجْمُوعَةَ الرَّسَائِلِ وَالْمَسَائِلِ 1 / 46 - 51 . ( 2 ) ن ، م : إِلَى بَشَرٍ . ( 3 ) عِبَارَةُ " مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ " : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 4 ) قَدْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 5 ) أ : كَانَ يَكُونُ اسْمَهُ ؛ ب : كَانَ أَوْ يَكُونُ اسْمَهُ .