إِمَامًا بِأَعْوَانٍ يُنَفِّذُونَ أَمْرَهُ ، وَإِلَّا كَانَ كَآحَادِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ ( 1 ) .
فَإِنْ قِيلَ : إِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا صَارَ لَهُ شَوْكَةٌ بِالْمَدِينَةِ صَارَ لَهُ مَعَ الرِّسَالَةِ إِمَامَةُ الْقُدْرَةِ ( 2 ) .
قِيلَ : بَلْ صَارَ رَسُولًا لَهُ أَعْيَانٌ ، وَأَنْصَارٌ يُنَفِّذُونَ أَمْرَهُ ، وَيُجَاهِدُونَ مَنْ خَالَفَهُ ، وَهُوَ مَا دَامَ فِي الْأَرْضِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَيُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ ( 3 ) لَهُ أَعْوَانٌ ، وَأَنْصَارٌ ( 4 ) يُنَفِّذُونَ أَمْرَهُ ، وَيُجَاهِدُونَ مَنْ خَالَفَهُ ، فَلَمْ يَسْتَفِدْ بِالْأَعْوَانِ مَا يَحْتَاجُ أَنْ يَضُمَّهُ إِلَى الرِّسَالَةِ مِثْلَ كَوْنِهِ إِمَامًا ، أَوْ حَاكِمًا ، أَوْ . وَلِيَّ أَمْرٍ إِذْ كَانَ هَذَا كُلُّهُ دَاخِلًا فِي رِسَالَتِهِ ، وَلَكِنْ بِالْأَعْوَانِ حَصَلَ لَهُ كَمَالُ قَدْرِهِ أَوْجَبَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْأَمْرِ ، وَالْجِهَادِ مَا لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا بِدُونِ الْقُدْرَةِ ، وَالْأَحْكَامُ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ حَالِ الْقُدْرَةِ ، وَالْعَجْزِ ، وَالْعِلْمِ ، وَعَدَمِهِ ، كَمَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْغِنَى ، وَالْفَقْرِ ( 5 ) ، وَالصِّحَّةِ ، وَالْمَرَضِ ، وَالْمُؤْمِنُ مُطِيعٌ لِلَّهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَهُوَ مُطِيعٌ لِرَسُولِ اللَّهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فِيمَا أَمَرَ بِهِ ، وَنَهَى عَنْهُ [ مُطِيعٌ لِلَّهِ . ] ( 6 ) فِي ذَلِكَ كُلِّهِ .
وَإِنْ قَالَتِ الْإِمَامِيَّةُ : الْإِمَامَةُ وَاجِبَةٌ بِالْعَقْلِ بِخِلَافِ الرِّسَالَةِ ، فَهِيَ أَهَمُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
هامش
( 1 ) إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 2 ) أ ، ب : إِمَامَةٌ بِالْعَدْلِ .
( 3 ) وَيُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 4 ) أ ، ب : أَنْصَارٌ وَأَعْوَانٌ .
( 5 ) ن ، م : الْفَقْرِ وَالْغِنَى .
( 6 ) مُطِيعٌ لِلَّهِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .