تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
قِيلَ : الْوُجُوبُ الْعَقْلِيُّ فِيهِ نِزَاعٌ كَمَا سَيَأْتِي ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِالْوُجُوبِ الْعَقْلِيِّ ، فَمَا يَجِبُ مِنَ الْإِمَامَةِ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الْوَاجِبَاتِ الْعَقْلِيَّةِ ، وَغَيْرُ الْإِمَامَةِ أَوْجَبُ مِنْ ذَلِكَ كَالتَّوْحِيدِ ، وَالصِّدْقِ ، وَالْعَدْلِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْوَاجِبَاتِ الْعَقْلِيَّةِ . وَأَيْضًا : فَلَا رَيْبَ أَنَّ الرِّسَالَةَ يَحْصُلُ بِهَا هَذَا الْوَاجِبُ ، فَمَقْصُودُهَا جُزْءٌ مِنْ مَقْصُودِ ( 1 ) الرِّسَالَةِ ، فَالْإِيمَانُ بِالرَّسُولِ يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودُ الْإِمَامَةِ فِي حَيَاتِهِ ، وَبَعْدَ مَمَاتِهِ بِخِلَافِ الْإِمَامَةِ . وَأَيْضًا : فَمَنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنَّ طَاعَتَهُ . وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ ، وَاجْتَهَدَ فِي طَاعَتِهِ حَسَبَ الْإِمْكَانِ إِنْ قِيلَ : إِنَّهُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، فَقَدِ اسْتَغْنَى عَنْ مَسْأَلَةِ الْإِمَامَةِ . وَإِنْ قِيلَ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ كَانَ هَذَا خِلَافَ نُصُوصِ الْقُرْآنِ ، فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ أَوْجَبَ الْجَنَّةَ لِمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَرَسُولَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ كَقَوْلِهِ [ تَعَالَى ] ( 2 ) : { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا } [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 69 ] ، وَقَوْلِهِ : { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 13 ] . [ الكلام على الإمام المنتظر عند الرافضة ] وَأَيْضًا : فَصَاحِبُ الزَّمَانِ الَّذِي ( 3 ) يَدْعُونَ إِلَيْهِ لَا سَبِيلَ لِلنَّاسِ إِلَى مَعْرِفَتِهِ ، وَلَا مَعْرِفَةِ مَا يَأْمُرُهُمْ بِهِ ، وَمَا يَنْهَاهُمْ عَنْهُ ، وَمَا يُخْبِرُهُمْ بِهِ ، فَإِنْ .
هامش
( 1 ) أ ، ب : أَجْزَاءِ . ( 2 ) تَعَالَى : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 3 ) ب ( فَقَطْ ) : الَّذِينَ .