تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
فِي حَيَاتِهِ طَاعَةً [ ظَاهِرَةً ] ( 1 ) غَالِبَةً حَتَّى صَارَ مَعَهُ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى طَاعَةِ أَمْرِهِ . فَالدِّينُ كُلُّهُ طَاعَةٌ لِلَّهِ ، وَرَسُولِهِ ، وَطَاعَةُ اللَّهِ ، وَرَسُولِهِ هِيَ الدِّينُ كُلُّهُ ، فَمَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ ، فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَدِينُ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ مَوْتِهِ طَاعَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَطَاعَتُهُمْ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ فِيمَا أُمِرُوا بِطَاعَتِهِ فِيهِ هُوَ طَاعَةٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَأَمْرُ وَلِيِّ الْأَمْرِ الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِهِ ، وَقَسْمُهُ وَحُكْمُهُ هُوَ طَاعَةٌ لِلَّهِ ، وَرَسُولِهِ ، فَأَعْمَالُ الْأَئِمَّةِ ، وَالْأُمَّةِ فِي حَيَاتِهِ ، وَمَمَاتِهِ الَّتِي يُحِبُّهَا اللَّهُ ، وَيَرْضَاهَا كُلُّهَا طَاعَةٌ لِلَّهِ ، وَرَسُولِهِ ، وَلِهَذَا كَانَ أَصْلُ الدِّينِ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ ( 2 ) مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ . فَإِذَا قِيلَ : هُوَ كَانَ إِمَامًا ، وَأُرِيدَ بِذَلِكَ إِمَامَةٌ خَارِجَةٌ عَنِ الرِّسَالَةِ ، أَوْ إِمَامَةٌ يُشْتَرَطُ فِيهَا مَا لَا يُشْتَرَطُ فِي الرِّسَالَةِ ، أَوْ إِمَامَةٌ ( 3 ) تُعْتَبَرُ فِيهَا طَاعَتُهُ بِدُونِ طَاعَةٍ ( 4 ) ( * الرَّسُولِ ، فَهَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ ، فَإِنَّ ( 5 ) كُلَّ مَا يُطَاعُ بِهِ دَاخِلٌ فِي رِسَالَتِهِ ، وَهُوَ فِي كُلِّ مَا يُطَاعُ فِيهِ يُطَاعُ بِأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّهُ كَانَ إِمَامًا مُجَرَّدًا لَمْ يُطَعْ حَتَّى تَكُونَ طَاعَتُهُ * ) ( 6 ) دَاخِلَةً فِي طَاعَةِ رَسُولٍ آخَرَ ، فَالطَّاعَةُ إِنَّمَا تَجِبُ لِلَّهِ ، وَرَسُولِهِ ، وَلِمَنْ أُمِرَتِ الرُّسُلُ بِطَاعَتِهِمْ . فَإِنْ قِيلَ : أُطِيعُ بِإِمَامَتِهِ طَاعَةً دَاخِلَةً فِي رِسَالَتِهِ كَانَ هَذَا عَدِيمَ التَّأْثِيرِ ، فَإِنَّ مُجَرَّدَ رِسَالَتِهِ كَافِيَةٌ فِي وُجُوبِ طَاعَتِهِ بِخِلَافِ الْإِمَامِ ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَصِيرُ
هامش
( 1 ) ظَاهِرَةً : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 2 ) أ ، ب : وَشَهَادَةَ أَنَّ . ( 3 ) ن ، م : وَإِمَامَةٌ . 11 ( 4 ) ن ، م : تُعْتَبَرُ طَاعَتُهَا بِدُونِ طَاعَةِ . ( 5 ) أ ، ن : فَإِنَّهُ . ( 6 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( م ) .