نِزَاعَ النَّاسِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ وَاحِدٍ ( 1 ) مِنْهَا . وَإِنَّمَا كَانَ الْقَصْدُ هُنَا التَّنْبِيهَ عَلَى [ أَصْلِ ] ( 2 ) مَسْأَلَةِ التَّعْلِيلِ ، فَإِنَّ هَذَا الْمُبْتَدِعَ أَخَذَ يُشَنِّعُ عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ ، فَذَكَرَ ( 3 ) مَسَائِلَ لَا يَذْكُرُ حَقِيقَتَهَا وَلَا أَدِلَّتَهَا ، وَيَنْقُلُهَا عَلَى الْوَجْهِ الْفَاسِدِ .
وَمَا يَنْقُلُهُ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ خَطَأٌ أَوْ كَذِبٌ عَلَيْهِمْ أَوْ عَلَى كَثِيرٍ مِنْهُمْ ، وَمَا قُدِّرَ أَنَّهُ صَدَقَ فِيهِ عَنْ بَعْضِهِمْ ، فَقَوْلُهُمْ فِيهِ خَيْرٌ مِنْ قَوْلِهِ . فَإِنَّ غَالِبَ شَنَاعَتِهِ عَلَى الْأَشْعَرِيَّةِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ ، وَالْأَشْعَرِيَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَالرَّافِضَةِ عِنْدَ كُلِّ مَنْ يَدْرِي مَا يَقُولُ ، وَيَتَّقِي اللَّهَ فِيمَا يَقُولُ .
وَإِذَا قِيلَ : إِنَّ فِي كَلَامِهِمْ - وَكَلَامِ مَنْ قَدْ وَافَقَهُمْ ( 4 ) أَحْيَانًا مِنْ أَصْحَابِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ - مَا هُوَ ضَعِيفٌ ، فَكَثِيرٌ مِنْ ذَلِكَ الضَّعِيفِ إِنَّمَا تَلَقَّوْهُ مِنَ ( 5 ) الْمُعْتَزِلَةِ ، فَهُمْ أَصْلُ الْخَطَأِ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَبَعْضُ ذَلِكَ أَخْطَئُوا فِيهِ لِإِفْرَاطِ الْمُعْتَزِلَةِ فِي الْخَطَأِ ، فَقَابَلُوهُمْ مُقَابَلَةً انْحَرَفُوا فِيهَا ، [ كَالْجَيْشِ الَّذِي يُقَاتِلُ الْكُفَّارَ فَرُبَّمَا حَصَلَ مِنْهُ إِفْرَاطٌ وَعُدْوَانٌ ] ( 6 ) ، وَهَذَا مَبْسُوطٌ فِي مَوْضِعِهِ .
هامش
( 1 ) وَاحِدٍ : زِيَادَةٌ فِي ( ن ) ، ( م ) .
( 2 ) أَصْلِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 3 ) ن ، م : يَذْكُرُ .
( 4 ) ا ، ب : يُوَافِقُهُمْ وَبَعْدَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ لَا تُوجَدُ صَفْحَةٌ كَامِلَةٌ مِنْ مُصَوَّرَةٍ ( م ) هِيَ ص 36 مِنْهَا وَسَأُنَبِّهُ عِنْدَ بِدَايَةِ ظ [ 0 - 9 ] 6 بِإِذْنِ اللَّهِ .
( 5 ) ا ، ب : عَنْ .
( 6 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) .