[ استمرار مناقشة مزاعم ابن المطهر ]
[ فَصْلٌ قول الرافضي بأن أهل السنة جَوَّزُوا على الله فِعْلَ الْقَبِيحِ وَالْإِخْلَالَ بِالْوَاجِبِ والرد عليه ]
( فَصْلٌ ( 1 ) ) وَأَمَّا قَوْلُ الرَّافِضِيِّ ( 2 ) " وَجَوَّزُوا عَلَيْهِ فِعْلَ الْقَبِيحِ وَالْإِخْلَالَ بِالْوَاجِبِ ( 3 ) " .
فَيُقَالُ لَهُ : لَيْسَ فِي [ طَوَائِفِ ] ( 4 ) الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَفْعَلُ قَبِيحًا أَوْ يُخِلُّ بِوَاجِبٍ ، وَلَكِنَّ الْمُعْتَزِلَةَ وَنَحْوَهُمْ وَمَنْ وَافَقَهُمْ مِنَ الشِّيعَةِ النَّافِينَ لِلْقَدَرِ ، يُوجِبُونَ عَلَى اللَّهِ مِنْ جِنْسِ مَا يُوجِبُونَ عَلَى الْعِبَادِ ، وَيُحَرِّمُونَ عَلَيْهِ مَا يُحَرِّمُونَهُ عَلَى الْعِبَادِ ، وَيَضَعُونَ لَهُ شَرِيعَةً [ بِقِيَاسِهِ ] ( 5 ) عَلَى خَلْقِهِ ، فَهُمْ مُشَبِّهَةُ الْأَفْعَالِ ( 6 ) .
وَأَمَّا الْمُثْبِتُونَ لِلْقَدَرِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ ، فَمُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُقَاسُ بِخَلْقِهِ فِي أَفْعَالِهِ ، كَمَا لَا يُقَاسُ بِهِمْ فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ ، فَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لَا فِي ذَاتِهِ وَلَا فِي صِفَاتِهِ وَلَا فِي أَفْعَالِهِ ، وَلَيْسَ
هامش
( 1 ) كُلُّ مَا سَبَقَ كَانَ مُتَّصِلًا بِالِاسْتِطْرَادِ الَّذِي بَدَأَ فِي ص 148 لِلرَّدِّ عَلَى قَوْلِ الْفَلَاسِفَةِ بِقِدَمِ الْعَالَمِ وَبَيَانِ مَقَالَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَسَائِرِ الْفِرَقِ بِهَذَا الصَّدَدِ .
( 2 ) ن : وَأَمَّا قَوْلُهُ .
( 3 ) انْظُرْ ص 125 - 126 ، وَكَلَامُ ابْنِ تَيْمِيَةَ هُنَا هُوَ فِي الْوَاقِعِ اسْتِمْرَارٌ لِكَلَامِهِ فِي الْوَجْهِ الرَّابِعِ مِنْ وُجُوهِ رَدِّهِ عَلَى مَزَاعِمِ ابْنِ الْمُطَهَّرِ ، انْظُرْ ص 133 .
( 4 ) طَوَائِفِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) .
( 5 ) بِقِيَاسِهِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) .
( 6 ) ن : فَهُمْ مُشَبِّهُونَ فِي الْأَفْعَالِ .