تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
فَجَعَلَهُمْ مُهْتَدِينَ مُفْلِحِينَ ( 1 ) ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْإِمَامَةَ . وَأَيْضًا : فَنَحْنُ نَعْلَمُ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ مُحَمَّدِ [ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . ] ( 2 ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا إِذَا أَسْلَمُوا لَمْ يَجْعَلْ إِيمَانَهُمْ مَوْقُوفًا عَلَى مَعْرِفَةِ الْإِمَامَةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، وَمَا كَانَ أَحَدَ أَرْكَانِ الْإِيمَانِ لَا بُدَّ أَنْ يُبَيِّنَهُ الرَّسُولُ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ لِيَحْصُلَ لَهُمْ [ بِهِ ] ( 3 ) الْإِيمَانُ ، فَإِذَا عُلِمَ بِالِاضْطِرَارِ أَنَّ هَذَا مِمَّا لَمْ يَكُنِ الرَّسُولُ يَشْتَرِطُهُ فِي الْإِيمَانِ عُلِمَ أَنَّ اشْتِرَاطَهُ فِي الْإِيمَانِ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ الْبُهْتَانِ . فَإِنْ قِيلَ : قَدْ دَخَلَتْ فِي عُمُومِ النُّصُوصِ ( 4 ) ، أَوْ هِيَ مِنْ بَابِ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلَّا بِهِ ، أَوْ دَلَّ ( 5 ) عَلَيْهَا نَصٌّ آخَرُ . قِيلَ : هَذَا كُلُّهُ لَوْ صَحَّ لَكَانَ غَايَتُهُ أَنْ تَكُونَ مِنْ بَعْضِ فُرُوعِ الدِّينِ لَا ( 6 ) تَكُونُ مِنْ أَرْكَانِ الْإِيمَانِ ، فَإِنَّ رُكْنَ الْإِيمَانِ مَا لَا يَحْصُلُ الْإِيمَانُ إِلَّا بِهِ كَالشَّهَادَتَيْنِ ، فَلَا يَكُونُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا حَتَّى يَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَلَوْ كَانَتِ الْإِمَامَةُ رُكْنًا فِي الْإِيمَانِ لَا يَتِمُّ إِيمَانُ أَحَدٍ إِلَّا بِهِ لَوَجَبَ أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ الرَّسُولُ بَيَانًا عَامًّا قَاطِعًا لِلْعُذْرِ ، كَمَا بَيَّنَ
هامش
( 1 ) ن ، م : مُفْلِحِينَ مُهْتَدِينَ . ( 2 ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 3 ) بِهِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 4 ) أ ، ب : النَّصِّ . ( 5 ) ن : وَدَلَّ . 1 ( 6 ) ن ، م : فَلَا .