وَكَثِيرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ يَقُولُ : حُبُّ عَلِيٍّ حَسَنَةٌ لَا يَضُرُّ مَعَهَا سَيِّئَةٌ ( 1 ) ، وَإِنْ ( 2 ) كَانَتِ السَّيِّئَاتُ لَا تَضُرُّ مَعَ حُبِّ عَلِيٍّ ، فَلَا حَاجَةَ إِلَى الْإِمَامِ الْمَعْصُومِ الَّذِي هُوَ لُطْفٌ فِي التَّكْلِيفِ ، فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يُوجَدْ إِنَّمَا تُوجَدُ سَيِّئَاتٌ وَمَعَاصٍ ، فَإِنْ كَانَ حُبُّ عَلِيٍّ كَافِيًا ، فَسَوَاءٌ . وُجِدَ الْإِمَامُ أَوْ لَمْ يُوجَدْ .
[ الْوَجْهُ الْخَامِسُ الإمامة ليست من أركان الإيمان ]
الْوَجْهُ الْخَامِسُ :
قَوْلُهُ : ( وَهِيَ أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِيمَانِ الْمُسْتَحَقِّ بِسَبَبِهِ الْخُلُودُ فِي الْجِنَانِ ) .
فَيُقَالُ . لَهُ : مَنْ جَعَلَ هَذَا مِنَ الْإِيمَانِ إِلَّا أَهْلُ الْجَهْلِ ، وَالْبُهْتَانِ ؟ . وَسَنَتَكَلَّمُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ مِنْ ذَلِكَ .
وَاللَّهُ تَعَالَى وَصَفَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَحْوَالَهُمْ ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ فَسَّرَ الْإِيمَانَ ، وَذَكَرَ شُعَبَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ وَلَا رَسُولُهُ الْإِمَامَةَ فِي أَرْكَانِ الْإِيمَانِ ، فَفِي [ الْحَدِيثِ ] ( 3 ) الصَّحِيحِ حَدِيثِ جِبْرِيلَ لَمَّا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صُورَةِ أَعْرَابِيٍّ ، وَسَأَلَهُ عَنِ الْإِسْلَامِ ، وَالْإِيمَانِ ، وَالْإِحْسَانِ قَالَ . [ لَهُ ] ( 4 ) : ( « الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ . ) قَالَ : وَالْإِيمَانُ أَنْ
هامش
( 1 ) يَرُدُّ مُحَمَّد مَهْدِي الْكَاظِمِيُّ الْقَزْوِينِيُّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ( مِنْهَاجَ الشَّرِيعَةِ 1 / 98 ) " مَا نَسَبَهُ إِلَى كَثِيرٍ مِنَ الشِّيعَةِ مِنَ الْقَوْلِ بِأَنَّ حُبَّ عَلِيٍّ حَسَنَةٌ لَيْسَ يَضُرُّ مَعَهُ سَيِّئَةٌ فَإِنَّهُ بُهْتَانٌ مِنْهُ ، فَإِنَّهُمْ جَمِيعًا مُتَّفِقُونَ عَلَى ذَلِكَ ، فَتَخْصِيصُهُ الْكَثِيرَ مِنْهُمْ بِهَذِهِ الْعَقِيدَةِ لَيْسَ لَهُ وَجْهٌ سِوَى الْكَذِبِ " ! ! .
( 2 ) أ ، ب : وَإِنْ .
( 3 ) الْحَدِيثِ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) .
( 4 ) لَهُ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) .