الشَّهَادَتَيْنِ ، وَالْإِيمَانَ بِالْمَلَائِكَةِ ، وَالْكُتُبِ ، وَالرُّسُلِ ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، فَكَيْفَ وَنَحْنُ نَعْلَمُ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِهِ أَنَّ النَّاسَ الَّذِينَ ( 1 ) دَخَلُوا فِي دِينِهِ أَفْوَاجًا لَمْ يُشْتَرَطْ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ فِي الْإِيمَانِ الْإِيمَانُ بِالْإِمَامَةِ لَا مُطْلَقًا ، وَلَا مُعَيَّنًا ؟ .
[ الْوَجْهُ السَّادِسُ الحديث الذي يستشهد به ابن المطهر لا أصل له ]
الْوَجْهُ السَّادِسُ :
قَوْلُهُ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ . ( 2 ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « مَنْ مَاتَ ، وَلَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً » .
يُقَالُ لَهُ ( 3 ) أَوَّلًا : مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَأَيْنَ إِسْنَادُهُ ؟ . وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِنَقْلٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَيْرِ بَيَانِ الطَّرِيقِ الَّذِي بِهِ يَثْبُتُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَهُ ؟ وَهَذَا لَوْ كَانَ مَجْهُولَ الْحَالِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ، فَكَيْفَ وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ لَا يُعْرَفُ ؟ .
إِنَّمَا الْحَدِيثُ الْمَعْرُوفُ مِثْلَ مَا رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ( 4 ) عَنْ نَافِعٍ قَالَ : « جَاءَ [ عَبْدُ اللَّهِ ] ( 5 ) بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ حِينَ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحَرَّةِ مَا كَانَ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ : اطْرَحُوا لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وِسَادَةً .
هامش
( 1 ) النَّاسَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) فَقَطْ .
( 2 ) ن ، م : فَقَالَ النَّبِيُّ ؛ ب : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ .
( 3 ) أ ، ب : فَيُقَالُ لَهُ .
( 4 ) أ ، ب : هَذَا .
( 5 ) صَحِيحَ مُسْلِمٍ 3 / 1478 ( كِتَابُ الْإِمَارَةِ ، بَابُ وُجُوبِ مُلَازَمَةِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ ظُهُورِ الْفِتَنِ ) .