لأمره ونهيه ، حتى لو رمى أحدا منهم في النار لطرح نفسه اعتقادا منه لوجوب طاعته .
واستمروا له إلى موته من غير معارض ولا منازع . ثم انقادوا بعده أيضا لمنصوصه عمر رضي الله عنه . ثم انقادوا بعد عمر رضي الله عنه لمنصوص منصوصه في الشورى عثمان كما سيجيء . وعلي حاضر رضي الله عنه ولم يدع إمامة لنفسه . ولا شك أن المتفق عليه المتصرف أولى من الساكت المسلّم . ولم يزل الصديق على التمكن مدة أيام خلافته إلى أن مات ودفن مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجرة ابنته عائشة رضي الله عنها ، ولما قربت جنازته من الحجرة وكان بابها مقفولا فتح من غير فاتح وسمع فيها صوت : أدخل الحبيب إلى الحبيب .
وكانت مدة خلافته سنتين ونصف ، ومدة عمره ثلاثا وستين سنة ، كعمر النبي - صلى الله عليه وسلم - .
( خلافة عمر )
وأما خلافة عمر رضي الله عنه فالدليل عليها أيضا من وجوه :
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 93
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٩٣