قتله ليريح النصارى أهل دينه ، فقال : يا أمير المؤمنين إني إريد أن أعمل لك رحى تدور في الشرق والغرب ، فقال : أوعدني العبد ! فانصرف وهو عازم على قتله . ثم هيأ له سكينا قبضتها في وسطها وطرفاها محددان . فجاء كعب الأحبار إلى عمر قبل ضربه فقال : يا أمير المؤمنين تهيأ للموت فإنك ميت بعد ثلاث ، فقال : وما يدريك ؟ قال : وجدت ذلك في التوراة ، فقال : أوعمر مذكور في التوراة ؟ قال : لا ، ولكن نعتك فيها ، وصاحب هذا النعت لم يبق من أجله غير ثلاثة أيام ، فقال : يا هذا لا أجد فيّ علة ، قال : هو كذلك . فلما كان أول الثلاث تخفى أبو لؤلؤة ودخل الجامع مع المصلين ووقف قريبا منه في الصف الذي يليه مغيرا هيئته حتى لا يعرف . فلما ركع ضربه . وكان عمر جهوري الصوت يسمعه آخر صف ، فاختفى صوته وأكب الناس على أبي لؤلؤة ، فضرب يمينا وشمالا بحدي سكينه التي في يده ، فقتل سبعة
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 96
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٩٦