السادس تنصيص الخليفة الأول الذي أثبتنا بالأدلة القاطعة صحة خلافته ، وهو الصديق رضي الله عنه ، مع انقياد جميع الناس لهذا التنصيص بالسمع والطاعة . ولم يزل كذلك حتى قُتل رضي الله عنه . قتله أبو لؤلؤة عبد المغيرة بن شعبة .
وكان سبب قتله أن أبا لؤلؤة كان نصرانيا يحمي لسبي النصارى من الروم وغيرهم إذا وصلوا إلى المدينة ، ويحسن إلى الأسارى منهم . ثم إنه جاء إلى عمر يشكو على سيده المغيرة فقال : يا أمير المؤمنين ، إن المغيرة ضرب علي كل يوم ثلاثة دراهم وأنا عاجز عنها ، فقال : ما تحترف ؟ قال : إني نجار أعمل الرحى تدور في الهواء ، فقال عمر : ما أرى هذه الضريبة كثيرة عليك مع احترافك هذا . فوجد عليه أكثر من الأول وعزم على
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 95
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٩٥