المنصف إلى القول الفاسد ، ومن أحق بصحة التأويل . ولو عددنا فساد تأويلهم لطال . وفي الجملة نحن قلنا وسمع ، وضربت طبولنا شرقا وغربا اليوم فوق ثمانمائة سنة ؛ وهم أذلاء محقورون تحت الحكم والقهر منا كاليهود والنصارى . إذا قلنا لعن الله الرافضة وأحد منهم حاضر ينافق ويخاف ويدعي أنه سني أو يلعن نفسه ويقول : نعم ، لعن الله الرافضي . وفي القائم ليسوا بشيء . وفي هذا المعنى قيل شعر :
يقولون هذا مذهب الحق عندنا . . . ومن أنتم حتى يكون لكم عند
وما هم في فشارهم هذا وقولهم إلا كالمثل المضروب ، وهو : لو لم يعب الماشي على الراكب لانفطرت بطنه ، وإن الساقط في الحفر لا بد وأن يصيح لعل أحدا يأخذ بيده وهو بعيد النجاة ، والظاهر المرتفع لا يهمه صياح الهاوي في الأسفل .
ومنها تسمية أنفسهم مؤمنين .
ومن أين جاءهم الإيمان ولم يكن عندهم شيء من شروطه :
الأول قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 324
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٣٢٤