جملها ووقوعها بين أعدائها يطوفون بها كالمسبية ، وهي زوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومحبوبته وابنة صديقه والمأمور بحرمتها بضرب الحجاب عليها والمبرأة بالقرآن والمحرم نكاحها على الأمة ، وقتل خيار الصحابة مثل طلحة والزبير ، وتطاير أيدي كثير من المسلمين عند بروك جملها . وهلا اتقى من حرب يوم النهرون ، وقد قتل خلق كثير من القراء والمسلمين وغيرهم في حرب الخوارج ، وهلا اتقى حرب معاوية ، ولا فساد أكثر مما وقع في نزاعهما حتى قتل بينهما في صفين سبعون ألفا من المسلمين فيهم من خيار الصحابة وكان ذلك طاعون الدين . وذلك مما يوجب أحد شيئين : إما خطأ الإمام علي على تقدير الوصية لتناقض فعله ، أو صوابه على تقدير عدمها لثبوت حق المتروك نزاعهم ( وهم الخلفاء الثلاثة ) عليه وثبوت حقه على المتنازع .
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 163
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص١٦٣