والرافضة يدعون أنه منصوص [ أبيه ] المنصوص له . وهذا مما يدل على عدم النص بهما . وإلا توجه الخطأ بزعم من يدعي له النص فضلا عن العصمة .
العاشر أن الرافضة يدعون أن الخلافة لعلي رضي الله عنه واجبة لأنه موصى له بها ، ويدعون أنه لا يخل بواجب ، لأنه معصوم . ولا خلاف أنه تركها على الخلفاء قبله وترك نزاعهم عليها . وهذا يدل على أحد شيئين : إما إخلاله بالواجب أو عدم الوصية . والأول باطل اتفاقا ، فتعين الثاني .
الحادي عشر أن ترك الخلافة من علي رضي الله عنه إما تقية مع وجود الوصية له أو بقوة لعدم الوصية . والأول باطل لأن التقية إنما
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 161
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص١٦١