يدعون أن عليا رضي الله عنه لم يبايع أبا بكر أصلا وخالف إجماع الأمة فيه . هذا مما يدل إيقاع الوعيد عليه أو كذب الرافضة . وأي الآيتين ثبت له دل على عدم النص فيه . وحاشاه من إيقاع الوعيد عليه ومخالفته سبيل المؤمنين ، إذ مثل ذلك يرفع الأمانة والتقوى ، فضلا عن استحقاق الخلافة . فتعين كذب الرافضة .
الثامن عشر : ادعت الرافضة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصى عليا أن لا يوقع بعده فتنة ولا يجذب بعده سيفا . ولا دليل أكبر من ذلك على عدم الوصية وعلى استحقاق أصحابه المتقدمين عليه الخلافة دونه ، إذ نهي عن نزاعهم .
التاسع عشر : أن عليا رضي الله عنه نكح في أيام إمامة المتقدمين عليه بالخلافة وتسرّى من سبيهم . والحسين رضي الله عنه تسرى بنت كسرى من سبي عمر رضي الله عنه . وهذا دليل منهما يشعر باستحقاق من تقدمهما الإمامة وبأن لا نص [ لغيرهم ] .
العشرون : أن عليا رضي الله عنه كان مباشرا أشوار الخلفاء قبله في
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 165
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص١٦٥