فلما قتل طلحة والزبير وهن أصحاب عائشة ، وعقر جملها ، وكانت في هودجها فبرك ، وتباركت الناس عنده وجندلت الأبطال وتطايرت الكفوف دفعا عنها . وعظم على الناس وعلى علي أمرها لكونها واجب أن لا تسأل حاجة إلا من وراء حجاب ، وهي حينئذ يطوف بها أعداؤها كالمسبية . فلما رأى علي ذلك وفات الأمر من يده كشف الناس عن الجمل وضرب عليه القبة . واستدعى بأخيها محمد بن أبي بكر فقال : أنت محرمها وما لأحد غيرك حد أن يقرب منها .
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 127
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص١٢٧