التموا إلى جملة عسكر علي داخلين فيه . فلما امتنع من قتلهم رحلت تريد البصرة ساخطة من علي ، فخرج معها معظم الصحابة تعظيما لها وطلبا لإرضائها . فلم يتحمل علي رضي الله عنه لسخطها ومفارقتها المدينة . فاستشار الحسن للخروج وارءها فأشار إليه أن لا يخرج ، قال له : إن المدينة دار الهجرة والخلفاء قبلك لم يفارقوها فاستقام أمرهم . فلم يقبل شوره . وخرج بعسكره لإرضائها . فلم تزل ترحل ويرحل وتنزل وينزل ويتراسلان ، وهي تأبى على الرجوع إلا بتعجيل قتل الغرماء وهو يأبى إلا التأخير ،
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 124
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص١٢٤