أي أنبعث إذَا - مِتْنَا وكنا تُراباَ . ولو لم يكن إذا متعلق لم يكن في
الكلام فائدة .
وقوله : ( ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ( 3 )
أي يبعد عندنا أن نبعث بَعَدَ المَوْتِ .
ويجوز أن يكون الجواب ( قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الأرْضُ مِنْهُمْ ) ، فيكون
المعنى : ق والقرآن المجيد لقد علمنا ما تنقص الأرض منهم وحذفت اللام لأن
ما قبلها عوض منها كما قال : ( والشمس وضحاها ) إلى قوله : ( قَدْ أفْلَحَ مَنْ
زَكَاهَا ) ، المعنى لقد أفلح من زكاها .
والمعنى ( ما تَنَقُصُ الأرْضُ مِنْهُم ) .
ما تأخذه الأرض من لحومهم .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ ( 5 )
مَريج : مختلف ملتبس عليهم مرة يقولون للنبي - صلى الله عليه وسلم - شاعر ومرة ساحِر ومرة مُعَلَّم .
فهذا دليل على أن أمرهم مريج ملتبس عليهم .
ثم دلهم عزَّ وجلَّْ على قدرته على بعثهم بعد الموت بعظيم خلقه الذي يدل على وحدانِيته وأنه على كل شيء قدير فقال :
( أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ
( 6 )
وأن الله عزَّ وجلَّ ممسكها بغير عَمَدٍ من أن تقع على الأرض .
( وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ ) .
لا صدع فيها ولا فرجة .
( وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ( 7 )
والرواسي الجبال .
( وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ( 7 ) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ( 8 )