سُورَةُ ( ق )
خمس وأربعون آية "
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله عزَّ وجلَّ ( ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ( 1 )
أكثر أهل اللغة وما جاء في التفسير أن مجاز ( ق ) مجاز الحروف التي
تكون في أوائل السوَر نحو ( ن ) ، و ( ألم ) ، و ( ص ) وقد فسرنا ذلك
ويجوز أن يكون معنى ( قَافْ ) معنى قضي الأمر ، كَمَا قِيلَ ( حم ) حُمَّ الأمْرُ .
واحتج الذين قالوا من أهل اللغة أن معنى ( ق ) بمعنى قضي الأمر بقول
الشاعر :
قلنا لها قفي قالت قاف . . . لا تحسبي أنا نسينا الإيجاف
معناه فقالت أقف
ومذهب الناس أن قاف ابتداء للسورة على ما وصفنا ، وقد جاء في
بعض التفسير أن قاف جبل محيط بالدنيا من ياقوتة خضراء وأن السماء بيضاء
وإنما اخْضَرت مِنْ خُضْرَتِه ، واللَّه أعلم
وجواب القسم في ( ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ) مَحْذُوف ، يدل عليه ( أإذا مِتْنَا
وكُنَّا تراباً ) .
المعنى واللَّهِ أعلم : والقرآن المجيد إنكم لمبعوثون .
فعجبوا فقالوا ( أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 41
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤١