سُورَةُ الْكَوْثَر
( مَكِّيَّة )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ( 1 )
جاء في التفسير أن الكوثر نهر في الجنة أشد بياضاً من اللبن وأحلى من
العسل ، حافَّتَاه قباب الدر ، مجوف ، وجاء في التفسير أيضاً أن الكوثر الإسلام والنبوةُ .
وقال أهل اللغة : الكوثر فوعل من الكثرة ، ومعناه الخير الكثير .
وجميع ما جاء في تفسير هذا قد أعطيه النبي عليه السلام .
قد أعطي الإسلام والنبوة وإظهار الدين الذي أتى به على كل دين والنصر على عدوه والشفاعة .
وما لا يحصى مما أعطيه ، وقد أعطي من الجنة على قدر فضله على أهل
الجنة .
* * *
ومعنى ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( 2 )
أي وانحر أيضاً لربك ، وقيل يعنى به صلاة الغداة في يوم النحر ، أي
وانحر بعد صلاة الفجر ، والأكثر فيما جاء " فَصَلِّ لِرَبك وانْحَرْ "
صلاة يوم الأضْحَى ثم النحر بعد الصلاة .
وقيل ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) أي اجعل يمينك على
شمالك إذا وقفت في الصلاة وضمهما إلى صدرك .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 369
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٦٩