كما قال : ( وَإِنْ مِنْكُمْ إلا وَارِدُهَا ) .
والقراءة لتروُن - بضم الواو غير مهموزة - فضمت الواو لسكونها وسكون النون - وقد همزها بعضهم - لَتَرؤن -
والنحويونْ يكرهون همزة الواو ، لأن ضمتها غير لازمة لأنها حركت لالتقاء
السَّاكنين ، ويهمزون الواو التي ضمتها لازمة نحو أَدْؤرٍ جمع دار ، فيجوز أدؤر بالهمز وادور بغير الهمز ، وأنت مخير فيهما ، فأمَّا " لَتَرؤنَّ " ثم لَتَرَوُنَها فلا يختار النحويون إلا ترك الهمزة ، وقرئت : " لتُرَؤُنَّ " الجحيم ، على ما لم يُسَم فاعِلُه .
* * *
( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ( 8 )
أي يوم القيامة ، عن كل ما يتنعَم به في الدنيا ، وجاء في الحديث أن
النبي عليه السلام أكل هو وجماعة من أصحابه تمراً - وروي بُسْراً - وشربوا
عليه ماء فقال : الحمد للَّهِ الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين .
وجاء أن مما لا يسأل العبد عنه لباساً يواري سوْأَتَه وطعاماً يقيم به صلبه ، ومكاناً يكنه مِنَ الحَرِّ والبَرْدِ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 358
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٥٨