تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
كما قال : ( وَإِنْ مِنْكُمْ إلا وَارِدُهَا ) . والقراءة لتروُن - بضم الواو غير مهموزة - فضمت الواو لسكونها وسكون النون - وقد همزها بعضهم - لَتَرؤن - والنحويونْ يكرهون همزة الواو ، لأن ضمتها غير لازمة لأنها حركت لالتقاء السَّاكنين ، ويهمزون الواو التي ضمتها لازمة نحو أَدْؤرٍ جمع دار ، فيجوز أدؤر بالهمز وادور بغير الهمز ، وأنت مخير فيهما ، فأمَّا " لَتَرؤنَّ " ثم لَتَرَوُنَها فلا يختار النحويون إلا ترك الهمزة ، وقرئت : " لتُرَؤُنَّ " الجحيم ، على ما لم يُسَم فاعِلُه . * * * ( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ( 8 ) أي يوم القيامة ، عن كل ما يتنعَم به في الدنيا ، وجاء في الحديث أن النبي عليه السلام أكل هو وجماعة من أصحابه تمراً - وروي بُسْراً - وشربوا عليه ماء فقال : الحمد للَّهِ الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين . وجاء أن مما لا يسأل العبد عنه لباساً يواري سوْأَتَه وطعاماً يقيم به صلبه ، ومكاناً يكنه مِنَ الحَرِّ والبَرْدِ .