تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
لأنهم قالوا : ( يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ( 6 ) . فقال : ( ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ( 1 ) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ( 2 ) . وقال في هذا الموضع ( وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ( 22 ) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ ( 23 ) قد فسرنا ذلك فِي سُورَةِ والنجِمْ . * * * ( وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ( 24 ) ( بِظَنِينٍ ) ويقرأ ( بِضَنِينٍ ) فمن قَرَأ ( بِظَنِينٍ ) فمعناه ما هو على الغيب بِمُتهَم وهو الثقة فيما أداه عن اللَّه - جلَّ وعزَّ - ، يقال ظننت زيداً في معنى اتهمت زيداً ، ومن قرأ ( بِضَنِينٍ ) فمعناه ما هو على الغيب ببخيل ، أي هو - صلى الله عليه وسلم - يؤدي عن الله وُيعَلِّمُ كتابَ اللَّه ( 1 ) . * * * ( فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ( 26 ) معناه فأيَّ طريق تسلكون أبين من هذه الطريقة التي بينتُ لَكُمْ . * * * ( لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ( 28 ) أي الاستقامة واضحة لكم ، فمن شاء أخذ في طريق الحقِّ والقصد وهو الإيمان باللَّهِ عزَّ وجلَّ ورسوله . ثم أعلمهم أن المشيئَةَ في التوفيق إليه ، وأنهم لا يقدرون على ذَلِك إلا بمشيئة اللَّه وتوفيقه فقال : * * * ( وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ( 29 ) ودليل ذلك أيضاً : ( وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ) .