بإدغام التاء ، فالمعنى أيضا تتَصَدَّى ، إلا أن التاء أدغمت في الصاد لقرب
المخرجين - مخرج التاء مِنَ الصادِ .
* * *
وقوله : ( وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى ( 7 )
أي أي شيء عليك أن لا يسلم من تَدْعُوه إلى الإسلام .
* * *
وقوله : ( فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ( 10 )
معناه تَتَشَاغَلُ ، يقال : لَهيت عن الشيء
ألهى عنه إذا تشاغلت عنه .
* * *
وقوله : ( كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ( 11 )
يعنى به هذه الموعظة التي وعظ الله بها النبي عليه السلام .
* * *
( فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ( 12 )
ذُكِرَ لأن الموعظة والوعظ واحد ، والمعنى راجع إلى حَمَلَةِ القُرآن
المعنى فمن شاء أن يذكره ذكره .
ثم أخبر جلَّ وعزَّ أن الكتابَ في اللوح المحفوظ عنده ، فقال : ( فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ( 13 ) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ( 14 ) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ( 15 )
والسَّفَرَةُ الكتبة ، يعني به الملائكة ، واحدهم سَافِر وَسَفَرة مثل كاتب
وكتبة ، وكافر وكفرة ، وَإنما قيل للكتاب سَفَرة ، وللكاتب سافِر ، لأن مَعْنَاه أنه يبَيِّن الشيءَ وُيوَضحُه ، يقال أَسْفَرَ الصُّبْحُ إذَا أضاء ، وسفرت المرأة إذا كشفت النقاب عن وَجْهِهَا ، ومنه : سَفَرت بين القوم أي كشفت قلب هذا وقلب هذا لأصلح بينهم .
* * *
وقوله : ( كِرَامٍ بَرَرَةٍ ( 16 )
جمع بارٍّ .
* * *
وقوله : ( قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ ( 17 )
يكون على جهة لفظ التعجُب ، ويكون التَعَجب مِمَّا يؤمَرُ بِهِ الآدَمِيُّونَ
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 284
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٨٤