تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
سُورَةُ عَبَسَ بسم اللَّه الرحمن الرحيم قوله : ( عَبَسَ وَتَوَلَّى ( 1 ) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى ( 2 ) ( أَنْ ) في موضع نصب مفعول له ، المعنى لأن جاءه الأعمى . وهذه الآيات وما بعدها إلى قوله ( فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ) نزلت في عبد اللَّه ابن أمِّ مكتوم . كان صار إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - والنبي يدعو بعض أشراف قريش إلى الإسلام رجاء أن يسلم بإسلامه غيره ، فتشَاغَل - عليه السِلام - بدعائه عن الإقبال على عبد الله بن أم مكتوم ، فأمره الله ألا يتشاغَلَ عن الإقبالِ على أَحَدٍ من المسلمين بغيره ، فقال : ( عَبَسَ وَتَوَلَّى ( 1 ) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى ( 2 ) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ( 3 ) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ( 4 ) ( فَتَنْفَعُهُ الذِّكْرَى ) وُيقْرَأُ ( فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ) . فمن نصب فعلى جواب ( لَعَلَّ ) ومن رفع فعلى العطف على ( يَزَّكَّى ) * * * وقوله : ( أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى ( 5 ) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ( 6 ) أي أنت تقبل عليه ، ويقرأ ( تَصَّدَّى ) ، فمن قرأ ( تَصَدَّى ) - بتخفيفِ الصاد - فالأصل تَتصَدَّى ، ولكن حذفت التاء الثانية لاجتماع تاءين ، ومن قرأ ( تَصَّدَّى )