التي تكون عليها القيامةُ ، تصِخُّ الأسماع أي تُصِمُّها فلا يسمع إلا ما
يدعى فيه لإحيائها . .
ثم فسَّرَ في أي وقت تجيء فقال :
( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ( 34 ) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ( 35 ) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ( 36 ) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ( 37 )
( يُغْنِيهِ )
بالغين معجمة ، وقد قرئت ( شَأْنٌ يُعْنِيهِ ) ، أي شأن لا يهمه معه غيرُه
وكذلك ( يُغْنِيهِ ) لَا يَقْدِرَ مع الاهتمام به على الاهتمام بغيره .
ثم بَينَ أَحْوَالَ المُؤْمِنِينَ والكَافِرِينَ فوصف أحوال المؤمنين فقال :
* * *
( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 ) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ( 39 )
( مُسْفِرَةٌ ) مضيئة قد علمت ما لها من الفوز والنعيم .
ووصف الكفار وأهل النار فقال :
* * *
( وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ ( 40 ) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ( 41 )
أي غَبَرَةٌ يعلوها سواد كالدخَانِ ، ثم بَينَ مَنْ أَهْل هَذِه الحالِ فقال :
( أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ( 42 ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 287
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٨٧