تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
التي تكون عليها القيامةُ ، تصِخُّ الأسماع أي تُصِمُّها فلا يسمع إلا ما يدعى فيه لإحيائها . . ثم فسَّرَ في أي وقت تجيء فقال : ( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ( 34 ) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ( 35 ) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ( 36 ) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ( 37 ) ( يُغْنِيهِ ) بالغين معجمة ، وقد قرئت ( شَأْنٌ يُعْنِيهِ ) ، أي شأن لا يهمه معه غيرُه وكذلك ( يُغْنِيهِ ) لَا يَقْدِرَ مع الاهتمام به على الاهتمام بغيره . ثم بَينَ أَحْوَالَ المُؤْمِنِينَ والكَافِرِينَ فوصف أحوال المؤمنين فقال : * * * ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 ) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ( 39 ) ( مُسْفِرَةٌ ) مضيئة قد علمت ما لها من الفوز والنعيم . ووصف الكفار وأهل النار فقال : * * * ( وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ ( 40 ) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ( 41 ) أي غَبَرَةٌ يعلوها سواد كالدخَانِ ، ثم بَينَ مَنْ أَهْل هَذِه الحالِ فقال : ( أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ( 42 ) .