تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وقوله : ( إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا ( 45 ) وقرئت ( مُنْذِرٌ ) بالتنوين على معنى إنما أنت في حال إنذار من يخشاها وتنذر أيضاً فيما يستقبل من يخشاها ، ومُفعِل وفاعِل إذا كان واحد منهما ومما كان في معناهما لما يستقبل وللحال نوَّنته لأنه يكون بَدَلاً من الفعل ، والفعل لا يكون إلا نكرة . وقد يجوز حذف التنوين على الاستئفاف ، والمعنى معنى ثبوته يعني ثبوت التنوين ، فإذا كان لما مضى فهو غير مُنَوَّنٍ ألبتَّةَ ، تقول : أنت منذر زيداً ، أي - أنت أنذرت زيداً . * * * وقوله : ( إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا ( 46 ) هذه الألف والهاء عائدة على ( عَشِيَّةً ) ، المعنى إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا . أو ضحى العشية ، فأضفت الضحى إلى العشية ، والغداة والعَشِي والضحوة والضحى لليوم الذي يكون فيه ، فإذا قلت أتيتك صباحاً ومساءه ، أو مساء وصَباحَه ، فالمبنى أتيتك صباحاً ومساء يلي الصباح ، وأتيتك مساء وصَبَاحاً يلي المساء .