تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
قوله : ( خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ( 44 ) ( تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ) أي تغشاهم ذِلًةٌ . وقوله : ( مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ ) . قرئت بالفتح والكسر ، فمن قرأ بِكَسْرِ يَوم فَعَلَى أَصْل الِإضافة لأن الذي يضاف إليه الأول مجرور بالإضافة . ومن فتح يوم فلأنه مضاف إلى غير متمكن مضاف إلى " إذْ " ، و " إذْ " مبهمة ، ومعناه يوم إذ يكون كذا وكذا ، فلما كانت مبهمة وأضيف إليها ، بني المضاف إليها على الفتح . كذلك أنشدوا قول الشاعر : لم يَمْنع الشُّرْبَ منها غَيْرَ أَن نطقت . . . حمامة في غُصُونٍ ذاتِ أَوْقالِ فلما أضاف " غير " إلى " أن " بناها على الفتح ، وهي في موضع رفع ، والرفْعُ أيضا قَد رُوِيَ ، فقالوا " غيرُ " أن نطقت ، كما قرئ الحرف على إعراب الجر ، وعلى البناء على الفتح .