قوله : ( خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ( 44 )
( تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ )
أي تغشاهم ذِلًةٌ .
وقوله : ( مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ ) .
قرئت بالفتح والكسر ، فمن قرأ بِكَسْرِ يَوم فَعَلَى أَصْل الِإضافة لأن الذي
يضاف إليه الأول مجرور بالإضافة .
ومن فتح يوم فلأنه مضاف إلى غير متمكن مضاف إلى " إذْ " ، و " إذْ " مبهمة ، ومعناه يوم إذ يكون كذا وكذا ، فلما كانت
مبهمة وأضيف إليها ، بني المضاف إليها على الفتح .
كذلك أنشدوا قول
الشاعر :
لم يَمْنع الشُّرْبَ منها غَيْرَ أَن نطقت . . . حمامة في غُصُونٍ ذاتِ أَوْقالِ
فلما أضاف " غير " إلى " أن " بناها على الفتح ، وهي في موضع رفع ، والرفْعُ أيضا قَد رُوِيَ ، فقالوا " غيرُ " أن نطقت ، كما قرئ الحرف على إعراب الجر ، وعلى البناء على الفتح .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 225
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٢٥