والعَادُونِ جَمْعُ عَادٍ وَعَادُونَ .
* * *
قوله : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ( 32 )
أي يَرْعَوْنَ العهد والأمانة ويحافظون عليها .
وكل محافظ على شيء فهو مُرَاعٍ له . والإِمام راعٍ لرعيته .
* * *
وقوله : ( فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ( 36 )
( مُهْطِعِينَ ) منصوب على الحال ، والمهطع المقبل ببصره على الشيء لا
يزايله ، لأنهم كانوا ينظرون إلى النبي عليه السلام نظر عداوة .
قال اللَّه تعالى : ( وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ) .
معناه غيظاً وحنقاً .
* * *
قوله : ( عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ ( 37 )
حلقاً حلقاً وجماعةً جماعة ، وعِزِينَ جمع عِزَة ، فكانوا عن يمينه وشِمَالِه
مجتمعين ، فقالوا إن كان أصحاب محمد يدخلون الجنة فإنا ندخلها قبلهم .
وإن أعطوا فيها شيئاً أعطِينا أكثر منه ، فقال عزَّ وجلَّ :
* * *
( أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ( 38 )
وقرئت ( أَنْ يَدْخُلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ) . ثم قال :
* * *
( كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ( 39 )
أَي من تراب ومن نطفة ، فأي شيء لهم يدخلون به الجنة ، وهم لك
على العداوة وعلى البغضاء .
* * *
وقوله : ( فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ ( 40 ) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 41 )
معناه فأُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ .
و " لا " مؤكدة كما قال :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 223
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٢٣