تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
سُورَةُ نُوحٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله عَر وَجَلً : ( إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 1 ) " أن " في موضع نصب ب‍ ( أَرْسَلْنَا ) ، لأنَّ الأصْلَ بأن أَنْذِرْ قَوْمَكَ ، فلما أسقطت الباء أفضى الفِعْلُ إلى " أن " فنصبها وقد قال قوم يُرتَضَى عِلْمُهُمْ إن موضع مِثْلِها جَر وإن سقطت الباء . لأن " أن " يحسن معها سقوط الباء . ولا تسقط من المصدر الباء ، لأنك لو قلت : إني أرسلتك بالإنْذَارِ والتهدد لم يُجِزْ أن تقول إني أَرْسَلْتُك الإنذار والتهدُّدَ ، ولو قلت إني أرسلتك بأن تُنْذِرَ وأن تهدد لجاز وإني أرسَلْتُكَ أن تنذر وأن تهدِّدَ . وأصل الِإنذار في اللغة الِإعلام بما يخاف منه فيحذر ، وأن لا يتعرض له ويجوز أن يكون " أَن " تفسير لما أُرْسِلَ بِهِ . فيكون المعنى : إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَيْ أَنْذِرْ قَومَكَ . * * * ( قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 2 ) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ( 3 ) أرسل الله نوحاً وجميع الأنبياء بالأمر بعبادته وإيثار تقواه وطاعة رسله . * * * وقوله : ( أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ( 3 ) ( يَغْفِرْ ) جزم جواب الأمر ( أعْبُدُوا اللَّهَ ) واتقوه وأطيعوني يغفر لكم من
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 227 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي