تدعو الكافر باسمه والمنافق باسمه .
* * *
وقوله : ( إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا ( 19 )
الهلوع على ما في الآية من التفسير يفزع وَيجْزَعُ مِنَ الشَّرِّ .
* * *
( إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ( 20 ) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ( 21 )
الإنسان ههنا في معنى الناس ، فاستثنى اللَّه - عزَّ وجلَّ - المؤمنين
المصلين فقال : ( إِلَّا الْمُصَلِّينَ ( 22 ) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ( 23 ) .
يعني به المحافظين على الصلاة المكتوبة .
ويجوز أن يكون الذين لا يُزِيلُونَ وجوههم عن سمت القبلة ولا يلتفتون ، فيكون اشتقاقه من الدائم وهو الساكن ، كما جاء النهي عن البول في الماء الدائم ، والمحروم الذي هو محارف قد حرم المكاسب . وهو لا يَسْألُ .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ( 29 ) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 30 )
أي ، على هؤلاء .
وقيل إنها في مَعنى " مِنْ " المعنى عند قائل هذا إلا مِنْ أَزْوَاجِهِم أَو ما
ملكت وقيل إن " على " محمول على المعنى ، المعنى فإنَهُم لَا يلَامُونَ على
أزواجهم ، ويدل عليه ( فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) .
* * *
وقوله : ( فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ( 31 )
معناه في العُدْوَانِ .
وهي المبالغة في مخالفة أمر اللَّه ومجاوزة القدر في الظلِم .
وقيل : ( فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ) .
أي من طلب غير الأزواج وَمَا ملكت الأيمان فقد اعتدى .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 222
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٢٢