تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
تدعو الكافر باسمه والمنافق باسمه . * * * وقوله : ( إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا ( 19 ) الهلوع على ما في الآية من التفسير يفزع وَيجْزَعُ مِنَ الشَّرِّ . * * * ( إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ( 20 ) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ( 21 ) الإنسان ههنا في معنى الناس ، فاستثنى اللَّه - عزَّ وجلَّ - المؤمنين المصلين فقال : ( إِلَّا الْمُصَلِّينَ ( 22 ) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ( 23 ) . يعني به المحافظين على الصلاة المكتوبة . ويجوز أن يكون الذين لا يُزِيلُونَ وجوههم عن سمت القبلة ولا يلتفتون ، فيكون اشتقاقه من الدائم وهو الساكن ، كما جاء النهي عن البول في الماء الدائم ، والمحروم الذي هو محارف قد حرم المكاسب . وهو لا يَسْألُ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ( 29 ) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 30 ) أي ، على هؤلاء . وقيل إنها في مَعنى " مِنْ " المعنى عند قائل هذا إلا مِنْ أَزْوَاجِهِم أَو ما ملكت وقيل إن " على " محمول على المعنى ، المعنى فإنَهُم لَا يلَامُونَ على أزواجهم ، ويدل عليه ( فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) . * * * وقوله : ( فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ( 31 ) معناه في العُدْوَانِ . وهي المبالغة في مخالفة أمر اللَّه ومجاوزة القدر في الظلِم . وقيل : ( فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ) . أي من طلب غير الأزواج وَمَا ملكت الأيمان فقد اعتدى .