تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وقوله : ( كَلَّا إِنَّهَا لَظَى ( 15 ) ( كَلَّا ) ردع وتنبيه ، أي لَا يَرجعُ أحدٌ من هؤلَاء فاعتبروا . * * * ( نَزَّاعَةً لِلشَّوَى ( 16 ) ( نَزَّاعَةٌ ) وقُرئت ( نَزاعَةً للشوَى ) . والقراءة ( نَزَّاعَةٌ ) ، والقراء عليها وهي في النحو أَقْوى مِنَ النصْبِ . وذكر أَبو عبَيْدٍ إنها تجوز في العربيَّةِ ، وأنه لا يَعْرِفُ أَحَداً قَرَأَ بها . وقد رويت عن الحسن ، واختلف فيها عن عَاصِمٍ ، فَأَما ما رواه أبو عمرو عن عاصم فَ ( نَزَّاعَةً ) - بالنصب - وروى غيره ( نَزَّاعَةٌ ) بالرفع . فأَما الرفع فَمِنْ ثَلاث جِهَاتٍ : أحدها أن تكون " لَظًى ، و " نَزَّاعة " خبراً عن الهَاءِ والألِفِ ، كما تقول : إنه حُلْوٌ حَامِضٌ ، تريد أنه جمع الطعمين . فيكون الهاء والألف إضماراً للقصة ، وهو الذي يسميه ، الكوفيون المجهول . المعنى أن القصة والخبر لظى نَزَّاعَة لِلشَّوَى ، والشوى الأطراف ، اليدَانِ والرَجْلَانِ والرأس ، والشوى جمع شواه ، وهي جلدة الرأس . قال الشاعر : قَالَتْ قُتَيْلَةُ مَا لَهُ . . . قَدْ جُلِّلَتْ شَيْباً شَوَاتُهْ ؟ فأمَّا نصب ( نَزَّاعَةً ) فعلى أنها حال مؤكدة كما قال : ( وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا ) وكما تقول أنا زيدٌ معروفاً ، فيكون ( نَزَّاعَةً ) منصوباً مُؤَكِداً لأمر النار . ويجوز أن ينصب على معنى أنها تتلظى ( نَزَّاعَةً ) كما قال جلَّ ثناؤه : ( فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى ( 14 ) . والوجه الثالث في الرفع يرفع على الذَّمِّ بإضمار هي على معنى هي نَزَّاعَةٌ لِلشَّوَى . ويكون نصبها أيضاً على الذم فيكون نصبها على ثلاثة أوجه . * * * وقوله : ( تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ( 17 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 221 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي