العِلم وَوَعَيْتُ قُلْتَ ، وتقول لما حفظته في غير نفسك : أَوْعَيتُه ، يقال أوعيت
المتاعَ في الوعاء .
* * *
وقوله : ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ( 13 )
القراءة بالرفع في ( نَفْخَةٌ ) على ما لم يسم فاعله .
وذكر الأخفش ( نفخةً وَاحِدةً ) بالنَصْبِ ولم يذكر قرئ بها أم لا ، وهي في العربية جائزة على أن قولك في الصور يقوم مقام ما لم يسم فاعله ، تقول : في الصور نفخاً ، ففي الصور على لفظ الجر ، والمعنى نفخ الصور نفخة واحدةً ، وهذا على من نصب نفخة واحدة .
ومن رفع فعلى مَعْنَى نُفِخَ نفخة واحدةٌ فِي الصورِ .
فأما تذكير نفخ فلو كان نفخت في الصور نفخة جاز لأنه تأنيثٌ ليس بِحقيقيٍّ ، فتذكيره جَائِز ، لأن النفخة والنفخ بمعنًى وَاحِدٍ .
ومثله ( فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ ) .
المعنى معنى الوعظ .
وقال في موضع آخر : ( قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ) .
* * *
وقوله : ( وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ ( 16 )
يقال لكل ما ضعف جدًّا قد وَهَى فهو واهٍ ، ويجوز واهية بإمالة الألف
والواو لكسر الهاء .
* * *
وقوله : ( وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ
( 17 )
المعنى الملائكة على جَوَانِبَها ، ورَجَا كل شيء نَاحِيَتُه ، مقصور ، والتثنيةُ
رَجَوان والجمع أَرْجَاءِ .
* * *
( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ) .
يروى ثمانية أملاك أرْجُلُهم في تخوم الأرض السابعة والعَرْشُ فوق
رُؤوسِهِم وَهُمْ مُطْرِقُونَ يُسَبِّحُونَ .