تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وقوله : ( تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ ( 43 ) ( تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ) معناه تَغشاهم ذِلَّةٌ . ( وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ ( 43 ) يعنى به في الدنيا . * * * وقوله : ( فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ( 44 ) ومثله : ( ذَرْني ومن خَلَقْتُ وَحِيداً ) ، معناه لا تَشْغَلْ قَلْبَكَ بِهِ ، كِلْهُ إليَّ فإني أُجازيه . ومثله قول الرجل : ذرني وإياه . وليس أنه مَنَعه بِهِ ولكن تأويله كِلْهُ إليَّ فَإنِي أَكْفِيكَ أَمْرَه . * * * وقوله : ( فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ ( 48 ) يعني : يونس عليه السلام . * * * ( إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ ) أي مملوء غَمًّا وكرباً . * * * وقوله : ( لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ ( 49 ) والمعنى أنه قد نبذ بالعراء وهو غير مذموم ، ويدل على ذلك أن النعمة قد شَمِلته . * * * وقوله : ( فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 50 ) هذا تخليصٌ له من الذَّم ، والعراء المكان الخالي قال الشاعر : رَفَعْتُ رِجلاً لا أَخافُ عِثارَها . . . ونَبَذْتُ بالبَلَدِ العَراء ِثيابي * * * قوله عزَّ وجلَّ : ( وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ( 51 ) وقرئت ( ليزهقونك ) - بالهاء - ولكن هذه تخالف المصحف أعني الهاء والقراءة على ما وافق المصحف ( 1 ) . وهذه الآية تحتاج إلى فصل إبانةٍ في اللغة فأمَّا ما رُوِيَ في التفسير
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 211 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي