تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
فروي أن الرجل من العرب كان إذا أراد أن يعتان شيئا . أي يصيبَه بالعين تجوع ثلاثة أيام ، ثم يقول للذي يريد أن يعتانه : لَا أَرَى كاليوم إبلاً أَو شاءً أو ما أراد . المعنى لَمْ أَرَ كإبل أَراها اليوم إبلًا فكان يصيبها بالعين بهذا القول . فقالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - لما سمعوا منه الذكر كما كانوا يقولون لما يريدون أَنْ يُصِيبوه بالعين . فأما مذهب أهل اللغة فالتأويل عندهم أنه من شدة إبغَاضِهِم لك وعدوانهم يكادون بِنَظَرهم نَظَر البغضاء أن يضروك ، وهذا مستعمل في الكلام ، يقول القائل : نظر إليَّ نظراً يكاد يَصْرَعنِي بِهِ ، ونظراً يكاد يأكلني فيه . وتأويله كله أنه نظر إليَّ نظراً لو أمكنه معه أكلي أوْ أَن يَصْرَعَنِي لفعَلَ . وهذا بين واضح ، واللَّه أعلم .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 212 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي