فذلك تأويل ( عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ ) .
أي جازى على بعض الحديث .
وكانت حفصة ، صَوَّامةً قوَّامَةً فأمره الله تعالى أن يراجعها فراجعها .
* * *
وقوله : ( إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ( 4 )
يعني به عائشة وحفصة .
ومعنى ( صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ) . عدلت قلوبكما وزاغت عن الصدق .
وقوله : ( وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ ) .
أي تتعاونا عليه ، فإن اللَّه هو مولاه أي هو يتولى نصرته ، .
( وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) .
جاء في التفسير أن صالح المؤمنين أبو بكر وعمر ، وجاء أَيضاً في
التفسير أن صَالِح المؤمنين عمر ، وقيل إن صالحي المؤمنين خيار
المسلمين .
و " صَالِح " ههنا ينوب عن الجمع كما تقول : يَفْعَل هَذَا الخَيِر من
الناس تريد كل خَير .
( وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ) .
في معنى ظهَرَاء ، أي والملائكة أيضاً نصَّارٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم - ( 1 ) .
* * *
قوله عزَّ وجلَّ : ( عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا ( 5 )
( يُبْدِلَهُ )
وقرئت ( يُبَدِّلَهُ ) ، بتشديد الدال وفتح الباء ، وُيُبَدِّلَهُ للتَكْثِيرِ ، وَكِلَاهمَا جَيِّدٌ وقد قرئ به .
* * *
وقوله : ( قَانِتَاتٍ ) .
جاء في التفسير مطيعاتٍ ، والقُنُوتُ القِيامُ بما يقرب إلى اللَّه - عزَّ وجلَّ - .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 193
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٩٣