سُورَةُ الجمعة
( مدنية )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله عزَّ وجلَّ : ( يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 1 )
( الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ )
بضم القاف القراءة ، وقد رُوِيتْ القَدُّوس بفتح القاف ، وهي قليلة .
ومعنى القدوس المبارَكُ وقيل الطاهِرُ أيضاً .
* * *
وقوله : ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ( 2 )
( الْأُمِّيِّينَ ) الذين لا يكتبون ، الذين هم على ما خُلِقَت عليه الأمَّةُ قبل
تعلم الكتاب ، والكتَابُ لا يكون إلا بتعَلُّم ٍ .
وقولهم في الذي لا يعرف الكلام ولا القراءة : هو يقرأ بالسليقة ، أَي لم يتعلم القراءة مُعْرباً إنما يقرأ على ما سمع الكلام على سلِيقَتهِ .
والسَّلِيقَةُ والطبيعةُ والنحيبَةُ والسَّجيَّةُ والسَّرجُوجَةُ ، ْ مَعْنَاهُ كله الطبيعةُ .
وقيل أول ما بدأ الكتاب في العرب بَدَا مِنْ أَهْل الطائِفِ ، وذكر أَهل
الطائف أنهم تعلمُوا الكتابة في أَهل الحِيرَةِ ، وذكر أَهلُ الحيرَةِ أَنهم تعلموا
الكتابة من أَهل الأنبار .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 3 )
" آخرين " في مَوْضِع جَرٍّ .
المعنى هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 169
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٦٩