تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
جاء في التفسير أنه لا يموت أحد حتى يعلم أهو من أهل الجنَّةِ أم من أهل النَّارِ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( 87 ) ومعناه هلَّا ترجعون الروح إن كنتم غير مَدِينين ، أي غيرمَمْلوكين مُدَبَّرين ليس لكم في الحياة والموت قدرة ، فهلَّا إن كنتم كما زعمتم ومثل قولكم الذي جاء في القرآن : ( الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( 168 ) . كما قال ( أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا ) . فالمعنى إن كنتم تقدرون أن تؤخروا أجلًا فهلَّا تَرْجِعُون الروح إذا بلغت الحلقوم ، وهلَّا تدرأون عن أنفسكم الموت . * * * وقوله : ( فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 88 ) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ( 89 ) بفتح الراء في ( رَوح ) . ومعناه فاستراحة وبرد ، ( وَرَيْحَانٌ ) رزق قال الشاعر : سلام الإله وريحانه . . . ورحمته وسماء دِرَرْ ورُوِيت " فَرُوحٌ " بضم الراء ، وتفسيره فحياة دائمة لا موت بعدها ( وَرَيْحَانٌ ) رِزق . وجائز أن يكون ريحان ههنا تحية لأهل الجنة ، وأجمع النحويون أن أصل ريحان في اللغة ( رَيِّحَان ) من ذوات الواو فالأصل " رَيْوِحان " فقلبت الواو